فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12205 من 466147

بالهاء فِي آخره ، فلما وجدنا فِي أول الاسم همزة التعويض علمنا أنه محذوف اللام

، لا محذوف الفاء ، لأن حمله على ما له نظير أولى من حمله على ما ليس له نظير ،

فدلّ على أنه مشتق من السمو ، لا من الوسم . انتهى.

وقال أبو البقاء العكبري فِي كتاب"التبيين فِي الخلاف": لنا فِي ترجيح

قول البصريين ثلاثة مسالك ، المعتمد منها أن المحذوف يعود فِي التصريف إلى

موضع اللام ، فكان المحذوف هو اللام كالمحذوف من ابن.

والدليل على عوده إلى موضع اللام أنك تقول: سَمَّيْتُ وأسميت ، وفي

التصغير سُمَى ، وفي الجمع أسماء ، وأسام ، وفي فعيل منه سَمِيٌّ ، أي اسمك مثل

اسمه ، ولو كان المحذوف من أوله لعاد فِي التصريف إلى أوله ، وكان يقال: أو

سمت وَوَسَمْتُ ، ووسيم وأوسام ، ووسيم.

وهذا التصريف قاطع على أن المحذوف هو اللام.

فإن قيل: هذا إثبات اللغة بالقياس ، وهي لا تثبت به.

والثاني: أن عود المحذوف إلى الأخير لا يلزم منه أن يكون المحذوف من

الأخير ، بل يجوز أن يكون مقلوبا ، وقد جاء القلب كثيرا عنهم ، كما قالوا: لهي

أبوك ، فاخروا العين إلى موضع اللام ، وقالوا: الجاه وأصله الوجه ، وقالوا: أينق ،

وأصله أنوق ، وقالوا: قِسِى ، وأصله قووس ، وإذا كثر ذلك فِي كلامهم جاز أن

يحمل ما نحن فيه عليه.

فالجواب: أما الأول فغير صحيح ، فإنا لا نثبت اللغة بالقياس ، بل نستدل

بالظاهر على الخفي ، خصوصا فِي الاشتقاق ، فإن ثبوت الأصل والزائد ،

والمحذوف لا طريق له على التحقيق إلا الاشتقاق ، ويدل عليه لفظة ابن ، فإنهم

لما قالوا: بُنَيَّ ، وأبناء ، وتبنيت ، والبنوة ، علم أن المحذوف لامه.

وأما دعوى القلب فلا سبيل إليه لأن القلب مخالف للأصل ، فلا يصار إليه ما

وجدت عنه مندوحة ، ولا ضرورة هنا تدعو إلى دعوى القلب ، ويدل على ذلك أن

القلب لا يطرد هذا الاطراد ، ألا ترى أن جميع ما ذكر من المقلوب يجوز إخراجه

على الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت