وقال الشيخ أكمل الدين: عدها فِي"الكشاف"عشرة ، وفي"المفصل"
جعلها أحد عشر ، بزيادة أيم الله ، قيل: وهو الصواب.
وقال الشريف: عدها فِي"الكشاف"عشرة ، وفي"المفصل": جعلها أحد
عشر ، فإما أن لا يعتد بأيم الله ، لأنه منقوص أيمن ، وإما أن لا يعتد بابنم ، لأنه مزيد
ابن ، والأوّل أولى ، لأن المنقوص قد يوزن بوزن أصله ، فيقال: أيم أفعل ، كأيمن ،
فكأنَّه هو ، بخلاف المزيد ، إذ لا يوزن ابنم بوزن ابن أصلا
قوله: (وبنيت أوائلها على السكون)
قال الشيخ أكمل الدين: غير معلل بشيء ، لأن أوائل هذه الأسماء وغيرِها من
حروف المباني ، وحقها السكون ، فيحتاج غيرها إلى بيان ما ترك الأصل لأجله ،
وإلا لزم الترجيح بلا مرجح ، وما فيه مرجح ، فالاعتماد على التوقيف .
وقال الشريف: أي بنوها كذلك تحقيقا واستعمالا وإن كان يعتبر تحرّك أوائلها
تقديرا وقياسا ، كما قال: أصله سمو ، كما يقال: أصل ابن بنوٌ.
ولعلّ الحكمة فِي وضعها كذلك التفنن فِي الوضع ، وتطلب الخفة فيها ، لكثرة
استعمالها فِي الدرج.
وقال البلقيني فِي"الكشاف": ما جزم به من بناء أول الاسم على السكون هو
طريقة بعض البصريين ، وذهب كثير منهم إلى أنهم أدخلوا الهمزة على المتحرك ،
ثم سكنوا السين تخفيفا.
قال: ويزاد فِي العدة إيمن بكسر الهمزة ، فإنها ليست جمعا بلا خلاف ، والهمزة فيه همزة وصل بلا خلاف.
قال: وإذا عددت ما فيها من اللغات مع همزة الوصل كثر العدد.
قوله: (وأدخل عليها مبتدأ بها همزة الوصل)
قال الشريف: وجه خصوصيتها لينجبر بقوتها ، وكونها من أقصى المخارج.
قوله: (لأن من دأبهم أن يبتدئوا بالمتحرك ، ويقفوا على الساكن)
قال الطيبي: هذا يشعر أن الابتداء بالساكن ممكن ، وموجود فِي اللغة ، لكنه
مستكره ، وبه صرّح صاحب"المفتاح"فِي الصرف قال: دعوى امتناع الابتداء