خصوص المعاني فقالوا: كاف التشبيه إما حرف ، وإما اسم بمعنى مثل ، ولم يلتفتوا
إلى مجرّد صورة الكاف ، ولم يقولوا: إنها أيضاً تكون ضميرا ، أو حرف
خطاب.
وقول"الكشاف":"نحو كاف التشبيه ولام الابتداء"إلى آخره يدلّ على
خصوصيات المعاني ، وكيف لا وبذلك يظهر تعدد اللامين ، وكون أحدهما
مفتوحة ، والأخرى مكسورة . انتهى.
يشير بقوله: ومن الناس إلى الشيخ سعد الدين فِي كلامه السابق.
وقال مكي فِي إعرابه: كسرت الباء من بسم لتكون حركتها مشبهة لعملها ،
وقيل: كسرت ليفرق بين ما يخفض ، ولا يكون إلا حرفا نحو الباء واللام ، وبين ما
يخفض وقد يكون اسما نحو الكاف.
وهذا ما أشار إليه الشريف بقوله: قيل: وهما وجهان.
وقال الشيخ أكمل الدين - بعد إيراد النقض والجواب -: والحق أن
التعليلات الصرفية واقعية مستخرجة بعد الوقوع ، فلا تقبل النقض ، وإنما هي أمور
مناسبة لا بأس بذكرها للتدرب فِي أوضاع الصرف ، وأما ذكرها فِي مثل هذا
الكتاب وإيراد النقض عليها فليس بمناسب ، والاعتماد على التوقيف.
قوله: (ولام الإضافة)
قال الزمخشري:"حروف الجر كلها تسمى حروف الإضافة ، لأنها تضيف"
معاني الأفعال إلى الأسماء"."
قوله: (داخلة على المظهر) بخلاف ما إذا دخلت على المضمر فإنها لا
تكسر ، لعدم الإلباس ، لأن لام الابتداء لا تدخل إلا على المضمر المرفوع المتصل.
قوله: (والاسم عند البصريين من الأسماء التي حذفت أعجازها)
زاد فِي"الكشاف": وصف الأسماء بالعشرة
قال الطيبي: وهي ابن ، وابنة ، وابنم - بمعنى ابن - واسم ، واست ، واثنان ،
واثنتان ، وامرؤ وامرأة ، وأيمن الله.
قال: وأما أيم الله فمحذوف فيها نون أيمن
وقال الشيخ سعد الدين: كأنه لم يعتد بأيم الله ، لأنه منقوص أيمنٌ ، واعتد
بابنم مع أنه مزيد ابن ، لأن الزيادة توجب تعدد الصيغة كضارب من ضرب ، بخلاف
الحذف كدم فِي دموٌ ، ولا يخفى ضعفه.