فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12190 من 466147

يتقرّب به إلى الله تعالى من إعانة الله وتسديده ، فدلّ تقدير الحال على أمر زائد ،

فيكون أبين.

وينكشف هذا المعنى كشفا تاما فِي قولك: تنبت هذه الشجرة بالماء ، إذا

أردت بالباء الصلة ، كان المعنى تنبت بواسطة الماء ، وإذا أردت الحال رجع إلى

أنها تنبت وهي ملتبسة بالماء ، فأفاد أنها طرية رَيَّا.

والتحقيق أن يقال - على تقدير الحال -: أقرأ وأنا متبرك باسم الله ، ومتوسل

بمكانته عند الله ، لاستزادة التوفيق على إتمام ما شرعت فيه ، وقبول ما تقربت به

إليه ، هذا كله يعطيه معنى التبرك المقدر لإرادة الحال.

وقال: البركة كثرة الخير وزيادته.

ولما كان مآل ذلك الوجه فِي الحقيقة إلى هذا ، وكان هذا أبين منه قال: أعرب

وأحسن. انتهى.

وقال الشيخ أكمل الدين: قوله:"أعرب"قيل: أفصح ، وقيل: أبين ، وقيل:

أدخل فِي لغة العرب ، وذُكِرَ لذلك أوجه:

قيل: لأن باء المصاحبة أكثر استعمالا من باء الاستعانة ، وهذا يقتضي الاستقراء

لأكثر كلامهم.

وقيل: لأن الاستعانة تستدعي جعل اسم الله المقصود بالتقديم آلة غير

المقصود ، وقيل: لأن المصاحبة فعية ، وفيها مصاحبة اسم الله من أول الفعل إلى

آخره ، بخلاف الاستعانة.

وقيل: لأن الاستعانة تقتضي جعل الموجود حسا كالمعدوم ، وفيه تعسف.

قال الطيبي: على هذا الوجه يكون مجازا ، وهو أبلغ.

وقوله:"أحسن"، قيل: لأن فيه"متبركا"، وفيه رعاية الأدب ، وفيه نظر ، لأن

تقديره ضعيف ، ولعلّ كلما يصح أن يذكر فِي وجه الأعربية يصح أن يذكر في

الأحسنية.

وقال الشيخ سعد الدين: قوله:"أعرب"، أي أفصح وأبين وأدخل فِي العربية

"وأحسن"أي أوفق لمقتضى الحال ، لأن استعمال الباء فِي المصاحبة والملابسة أكثر

من الاستعانة ، ودلالتها على تلبس أجزاء الفعل بالتبرك أظهر ، ولأن فِي التبرك باسم

الله من التأدب ما ليس فِي جعله بمنزلة الآلة التي لا تكون مقصودة بالذات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت