فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12188 من 466147

فإن قلت: أرى كثيرا من الأمور يبتدأ فيها بسم الله مع أنه لا يتم ، وأرى كثيرا

بالعكس ..

قلت: المراد من الحديث أن لا يكون معتبرا فِي الشرع ، ألا ترى أن الأمر الذي

ابتدئ فيه بغير اسم الله غير معتبر شرعا وإن كان تاما حسا.

قوله: (وقيل: الباء للمصاحبة ، والمعنى متبركا باسم الله أقرأ)

قال الطيبي: فِي هذا التعلق بحث ، لأن"أقرأ"حينئذٍ ليس بعامل فِي الجار

والمجرور ، فهو إما أن يحمل على اللغوي ، فإن للحال تعلقا بعاملها فسلك به

طريق المشاكلة ، أو على الإفضاء كما نص عليه فِي قوله تعالى (كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا) سورة يونس 27].

ونحوه قول ابن عقيل: لما كان المذكور معمولا لفعل القراءة صح أن يجعل

مُتَعَلَّقاً به مجازا.

وقال الشيح أكمل الدين: قوله:"على معنى متبركا باسم الله"يدلّ على أن

الباء متعلّق بمحذوف ، وهو"متبركا"، فإن متبركا ليس معنى المصاحبة ، فليس مما

نحن فيه.

وقال الشيخ سعد الدين: يعني أن التقدير ملتبسا بسم الله ، ليكون المقدر من

الأفعال العامة ، لكن المعنى بحسب القرينة على هذا ، فلهذا يجعل الظرف مستقرا ،

لا لغوا.

وقال البلقيني: قوله:"على معنى متبركا باسم الله". شاححه فيه صاحب

الحاشية من جهة دلالته على أن الباء تتعلق بمحذوف وهو"متبركا"فإن التبرك ليس

معنى الباء ، وحينئذ لا تكون الباء للملابسة.

والأولى أن تقول: ملتبسا بسم الله ، أي مع اسم الله.

قال البلقيني: ويقال - على ما فِي الحاشية - قد جمعت بين الحرف

والحرف ، وليس هذا بالأولى ، بل الأولى أن يقال: على اسم الله أقرأ.

تنبيه: ظاهر صنيع المصنف اختيار الوجه الأوّل حيث جزم به ، وحكى الثاني

والذي فِي"الكشاف"ترجيح الوجه الثاني ، فإنه قال بعد ذكره:"وهذا أعرب"

وأحسن"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت