فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12187 من 466147

ولفظ البغوي (( بحمد الله ) )

ولفظ أبي داود والنسائي"كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم".

والبال الحال والشأن ، وأمر ذو بال ، أي شريف يحتفل به ويهتم ، والبال في

غير هذا القلب ، وقيل: إنما قال:"ذو بال"لأنه من حيث أنه يشغل القلب كأنه

مَلَكَهُ ، وكان صاحب بال.

قال الشريف: وشبه بذي قلب على الاستعارة المكنية.

قال: وفي هذا الوصف فائدتان: إحداهما رعاية تعظيبم اسم الله بأن يبتدأ به

في الأمور المعتد بها.

والأخرى: التيسير على الناس فِي محقرات الأمور.

قال الشيخ سعد الدين: وليس معنى يبدأ فيه"بسم الله"أنه يجب أن يكون

ابتداء الأمر اسما من أسماء الله ، بل أن يذكر اسم الله تعالى.

قال: وبهذا يندفع ما خطر ببعض الأذهان أن الابتداء بالتسمية ليس ابتداء بسم

الله ، لأن اسمه هو لفظ"الله"لا لفظ"اسم".

وقال الشريف: تصدير الفعل"بسم الله"لا يكون إلا بذكر اسمه ويقع على

وجهين:

أحدهما: أن يذكر اسم خاص من أسمائه كلفظ"الله"مثلا.

والثاني: أن يذكر لفظ دالّ على اسمه كما فِي التسمية فإن لفظ"اسم"مضافا

إلى"الله"يراد به اسمه ، فقد ذكر هاهنا أيضاً اسمه ، لكن لا بخصوصه ، بل بلفظ

دال عليه مطلقا ، فيستفاد أن التبرك أو الاستعانة بجميع أسمائه ، وأن الباء والاسم

وسيلة إلى ذكره على وجه يؤذن بجعله مبدأ للفعل ، فهي من تتمة ذكره على الوجه

المطلوب ، فاندفع ما يتوهم من أن الابتداء بالتسمية ليس ابتداء بسم الله ؛ لأن الباء

ولفظ"اسم"ليس شيء منهما اسما لله.

وقال شيخنا العلاّمة محيي الدين الكافيجي: فإن قلت إن حديث الابتداء

بالتسمية يعارض حديث الابتداء بالحمد ، فإن الابتداء بأحدهما يفوّت الابتداء

بالآخر.

قلت: يحمل حديث التسمية على ابتداء الكلام بحيث لا يسبقه أمر من الأمور ،

ويحمل حديث الحمد على ابتداء ماعدا التسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت