ليس على الطرق المذكورة للقصر ، ولانتفاء شرطه ، وهو ردّ الخطإ إلى الصواب.
فإما أن يكون قد اصطلح على أن الاختصاص بمعنى الاهتمام ، ولا نزاع في
جوازه فيكون كلام الشارحين فِي القصر فِي غير محله ، وفيما ليس مرادا ، وإما أن
يكون قد اصطلح على أن الاختصاص بمعنى التخصيم ، والاهتمام مراد فيهما ،
وهو ملبس وقصور فِي حفظ الأوضاع ، لا لنكتة.
قوله: (كيف وقد جعل آلة لها)
إشارة إلى أن الباء للاستعانة.
قال فِي"الكشاف":"لما اعتقد المؤمن أن فعله لا يجيء معتدا به فِي الشرع ،"
واقعا على السنة حتى يصدر بذكر الله ، وإلا كان فعلا كلا فعل ، جعل فعله مفعولا
باسم الله ، كما يفعل الكاتب بالقلم"."
قوله: (لقوله صلى الله عليه وسلّم"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله فهو"
أبتر"أخرجه الحافظ عبد القادر بن عبد الله الرُّهاوِي فِي كتاب"الأربعين"له"
قال: أخبرنا محمد بن حمزة بن محمد القرشي قال: أخبرنا هبة الله بن أحمد بن
محمد الأكفاني قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ ، أخبرنا محمد بن علي بن
مخلد الوراق ، ومحمد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي قالا: حدثنا أحمد
بن محمد بن عمران ، حدثنا محمد بن صالح البصري ، حدثنا عبيد بن عبد
الواحد بن شريك ، أخبرنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ، حدثنا مبشر بن
إسماعيل ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة
رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"كل أمر ذي بال"
لا يبدأ فيه ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فهو أقطع"إسناده حسن."
وقد أخرجه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو
سعيد ابن الأعرابي من طرق عن الأوزاعي ، عن قرة بن عبد الرحمن بن
حَيْوِيل عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة.
ولفظ ابن ماجه:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع"
ولفظ ابن الأعرابي"بالحمد لله أقطع"