فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12182 من 466147

على محمد صلى الله عليه وسلّم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، يقول: اقرأ بذكر الله ،

وقم واقعد بذكر الله"وما ذكره الطبري والفراء أرجح."

وقد استأنس بعضهم لتقديره فعلا خاصا ماضيا مؤخرا بقوله صلى الله عليه

وسلّم"باسمك ربي وضعت جنبي"انتهى .

قلت: يشير بذلك إلى عبارة الشيخ جمال الدين ابن هشام ، فإنه قال فِي""

المغني":"

تنبيه: عبارة"الكشاف": تقديره باسم الله أقرأ ، أو أتلو"."

قال الشريف: وهو تنبيه على أن المعتبر خصوص المعنى ، لا اللفظ. انتهى.

وقد أسقط المصنف قوله:"أو أتلو"ففاتته هذه الفائدة.

قوله: (لأن الذي يتلوه مقروء)

قال الطيبي: هذا تعليل لتعيين المقدر ، لأن حروف الجر وإن لم تنفك عن

متعلق لأن وضعها لإفضاء معاني الأفعال إلى الأسماء ، غير أنها تدل على مطلق

الفعل ، ولابد فِي تخصيصه من قرينة ، وفيما نحن فيه القرينة ما يتبع التسمية ، وهو

قوله (الحمد لله) وهو مقروء ومتلوّ ، فدلّ ذلك على أن المضمر أقرأ ، أو أتلو.

وقال: وكان الأنسب أن يقال: الذي يتلو التسمية القراءة ، لأن الابتداء بالتسمية

إنما يكون فِي الفعل الذي يريد أن يفعله المسمِّي ، يدل عليه قوله:"كل فاعل يبدأ"

في فعله ببسم الله كان مضمرا ما جعل التسمية مبدأ له"والمضمر الفعل لا"

المفعول ، كما أن تسمية الذابح إنما يتلوها الذبح لا المذبوح.

قال الشيخ أكمل الدين ، والجواب أن القراءة علة المقروء ، ولا يحصل إلا بها ،

وهما فِي الوجود الخارجي معا ، فيجوز أن يقال: إن كل واحد منهما يتلو التسمية ،

إذ المقصود - وهو بيان القرينة الخاصة - حاصل بذلك.

وبسطه الشريف فقال: أجيب بأن المقصود من تلو المقروء تلو القراءة

، لاستلزامه إياه ، وإنما ترك ذكره ودلّ عليه رعاية للمجانسة بين التالي والمتلو إذا

أمكنت.

وبيانه أن المراد بالتسمية من هذه العبارة المخصوصة التي عدت آية ، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت