فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12183 من 466147

المعنى المصدري ، ويتلوها هاهنا شيآن:

أحدهما: من جنسها ، ويتلو ذكره ذكرها ، وهو المقروء ، أعني (الحمد لله)

مثلا.

والثاني: من غير جنسها ويتلو وجوده ذكرها ، وهو القراءة ، وتلو كل واحد

منهما يستلزم تلو الآخر ، فصرّح بتلو الأول ليفهم الثاني مع المحافظة على

التجانس.

وإنما قلنا:"هاهنا"لأن تسمية الذابح مثلا لا يتلوها إلا الذبح ، فإنه يتبع وجودُهُ

ذكرَهَا ، وأما المذبوح فلا يتبع ذِكْرها ، لا فِي الوجود ، ولا فِي الذكر ، فلا يستقيم أن

يقال: الذي يتلو التسمية مذبوح.

ولخص الشيخ سعد الدين العبارة فقال: يعني أن حرف الجر يدلّ على أن له

متعلقا ، وليس بمذكور ، فيكون محذوفا ، وقرينة تعيين المحذوف فِي بسم الله هو

ما يتلوه ويتحقق بعده ، وهو هاهنا القرآن ، لأن الذي يتلوه فِي الذكر مقروء مثل

(الحمد لله) ، فيكون الفعل هو القراءة ، فلما كان للمتلو هاهنا تال من جنسه

حسنت هذه العبارة ، بخلاف ما إذا قيل فِي تسمية الذابح: إن الذي يتلو التسمية

مذبوح ، فإنه لا يستقيم ، لأن التسمية لا تالي لها هاهنا إلا فِي الوجود ، وهو الذبح ،

وفيما نحن فيه لها تال فِي الذكر ، وهو المقروء ، وفي الوجود وهو القراءة.

قوله: (وكذلك يضمر كل فاعل ما يجعل التسمية مبدأ له)

قال الشيخ أكمل الدين: قيل: وفي هذا الكلام تسامح ، لأن ما جعل التسمية

مبدأ له هو فعله ، ولا يضمره ، بل يضمر ما اشتق منه.

قال: ويمكن أن يجاب عنه بذلك الجواب بعينه يعني الذي تقدم من قول

الطيبي: إن الذي يتلو التسمية القراءة ، لا المقروء.

وقال الشيخ سعد الدين: لا خفاء فِي أن المضمر هو الفعل النحوي ، والتسمية

إنما جعلت مبدأ للفعل الحسي ، ففي الكلام حذف مضاف ، أي لفظ ما جُعِل.

وتابعه الشريف .

قوله: (أو ابتدائي لزيادة إضمار فيه)

أي لأنه يحوج إلى تقدير كائن ، أو ثابت ، أو نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت