فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12180 من 466147

قال الفاضل اليمني - تقوية للمجيب -: النحويون يقدرون فِي الظرف

المستقر فعلا عاما إذا لم توجد قرينة الخصوص ، وأما إذا وجدت فلا بد من

تقديره ، لأنه أكثر فائدة.

قال الشريف: وأقول: تحقيقهْ أن هذا القسم من الظرف إنما سمي مُسْتَقَرّا ، ، لأنه

استقر فيه عامله ، وفهم منه ، فإن لم يفهم منه سوى الأفعال العامة كان المقدر منها ،

وإن فهم منه معها شيء من خصوص الأفعال كان المقدر بحسب المعنى فعلا

خاصا كما فِي الأمثلة السابقة ، وذلك لا يخرجها عن كونها ظرفا مستقرا ، لأن معنى

ذلك الفعل الخاص استقر فيها أيضاً ، وجاز تقدير الفعل العام لتوجيه الإعراب

فقط.

ولما كان تقدير الأفعال العامة ضابطا مطردا اعتبره النحاة ، وفسروا المستقرَّ

بما عامله محذوف وعام.

هذا . وقد يتوهم من قول"الكشاف"فيما بعد:"فوجب أن يقصد الموحد معنى"

اختصاص اسم الله تعالى بالابتداء"أن المقدر هو أبتدئ ، فكأنه جوز كل واحد"

من التقديرين . انتهى.

وهذا الكلام الأخير سبقه إليه الشيخ سعد الدين فإنه قال: فإن قيل: ينبغي أن

يقدر بسم الله أبتدئ ، لأن المفهوم من الحديث وجوب الابتداء بها ، ولأن الابتداء

لعمومه أولى بالتقدير ، كما يقدر فِي الظرف المستقر الحصول والكون.

قلنا: آثر ذلك لما فيه من الدلالة على تلبس الفعل كله بسم الله ، بخلاف تقدير

أبتدئ ، ولأن المذكور عند عدم الحذف هو القراءة ، دون الابتداء بها ، كما فِي قوله

تعالى (اقرأ باسم ربك) والنحويون إنما يقدرون متعلق الظرف المستقر عاما إذا لم

توجد قرينة الخصوص.

هذا . ولكن قوله بعد ذلك: فوجب أن يقصد الموحد معنى اختصاص الله

بالابتداء"يشعر بأن المقدر أبتدئ ، فكأنَّه أشار فِي الموضعين إلى استواء الأمرين."

وقال الشريف بعد ذلك: فإنْ قلت: قوله: اختصاص اسم الله بالابتداء"يدل"

على أن المقدر أبتدئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت