فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12178 من 466147

قال شيخنا العلامة الكافيجي: هذا المحذوف ثابت لغة ، ساقط لفظا وذكرا ،

وإلا فلا يكون الحذف من الأبحاث المتعلقة باللغة.

قوله: (تقديره بسم الله أقرأ)

تابع فيه"الكشاف"، وقد ظن قوم أن الزمخشري تفرد به ، وأنه خالف فيه

طائفتي البصريين والكوفيين معا.

وليس كما ظنوه ، فقد سبقه إلى ذلك إمام المفسرين ابن جرير.

قال الإمام ناصر الدين ابن المنير فِي"الانتصاف": الذي يقدره النحاة - وهو

أبتدئ - هو المختار ، لوجوه:

منها: أن فعل الابتداء يصح تقديره فِي كل تسمية ابتدئ بها فعل من الأفعال ،

بخلاف فعل القراءة ، والعام لعموم صحة تقديره أولى ، ألا تراهم يقدرون متعلق

الجار الواقع خبرا ، أو صفة ، أو صلة ، أو حالا بالكون والاستقرار حيثما وقع ،

ويؤثرونه لعموم صحة تقديره.

ومنها: أن تقدير فعل الابتداء مستقل بالغرض المقصود من التسمية ، فإن

الغرض منها أن تقع مبتدأ ، فتقدير فعل الابتداء أوقع بالمحل ، وأنت إذا قدرت"أقرأ"

"قدرت"أبدأ بالقراءة"لأن الواقع فِي أثناء القراءة قراءة أيضاً ، والبسملة غير"

مشروعة فيها.

ومنها: ظهور فعل الابتداء فِي قوله صلى الله عليه وسلّم:"كل أمر ذي بال لا"

يبدأ فيه بسم الله فهو أقطع"."

وأما ظهور فعل القراءة فِي قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك) فإنما ظهر ثم ، لأن

الأهمّ هو القراءة ، غير منظور فيه إلى ابتدائها ، ولهذا قدم الفعل فيها على

متعلقه ؛ لأنه الأهمّ ، ولا كذلك فِي التسمية ، فإن الفعل المقدر كائنا ما كان يقع

بعدها ، إذ لو قدر قبل الاسم لفات الغرض من قصد الابتداء ، فدل على أنه الأهمّ

، فوجب تقديره .

وأجاب الإمام علم الدين العراقي فِي"الإنصاف"بأن قال: ما ذكره الزمخشري

أصح ، لأنه أمسّ وأخص بالمقصود ، وأتم شمولا ، فإنه يقتضي أن القراءة واقعة

بكمالها مقرونة بالتسمية ، مصاحبة لها ، أو أن القراءة كلها بالله تعالى على اختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت