فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12177 من 466147

وقد نظرت فِي المصحف الذي يذكر أنه مصحف ابن مسعود - وهو خلاف

تأليف مصاحف الآفاق - فرأيت فِي أوائل كل سورة من ذلك المصحف مكتوبا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، كما قد كتب فِي مصاحفنا ، فالعلم محيط عند من سمع

قول ابن مسعود:"جردوا القرآن ، ولا تلبسوا به ما ليس منه"أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ

الرَّحِيمِ فِي أوائل كل سورة من القرآن كان عنده من القرآن ، إذ لو لم يكن عنده من

القرآن لما لبس القرآن بغيره ، ولجرد القرآن ، وجرد أصحابه الذين كانوا يرونه

قدوة ، لا يرون مخالفته واتباع غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم.

ومحال أن يكره عالم التعشير فِي المصحف كراهية أن يكون قد ألحق بالقرآن

ما ليس منه ، ثم يكتب ما ليس بقرآن فِي مائة موضع ، وأكثر من عشرة مواضع

حروفا منظومة . هذا ما لا أظنّه يخفى على عاقل.

قوله: (والباء متعلقة)

الشريف: الأدوات التي تفضي معاني الأفعال إلى ما بعدها فروع لها ومتعلقة

بها ، وكذلك المعمول من حيث هو معمول فرع على عامله ومتعلق به ، فلذلك

قال:"متعلقة"

وتراهم يقولون: أحوال مُتَعَلِّقاتِ الفعل بكسر اللام.

وإذا نظر إلى جانب المعنى قيل: تعلق الفعل بكذا ، إما بنفسه أو بواسطة

حرف.

قال: ثم إنه تارة يذكر تعلق الجار وحده ، وتارة تعلق المجرور وحده ، وتارة

مجموع الجار والمجرور ، وذلك لأن الجار أداة لإفضاء معنى الفعل ، والمجرور

معمول بواسطة الجار ، فكل واحد منهما متعلق به ، فكذا المجموع.

وقال شيخنا العلامة محيي الدين الكافيجي فِي"شرح القواعد"له: فإن قلت:

الجار له تعلق بمعنى الفعل ، والمجرور له تعلق به ، فما الفرق بينهما ؟

قلت: تعلق الجار من جهة الإفضاء ، وتعلق المجرور من جهة المعمولية ،

فمعلوم أن محلّ الإعراب إنما يتصور فِي الجهة الثانية فقط.

قوله: (بمحذوف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت