فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12173 من 466147

الصحابة ، وحين أحدثوها كتبوها بغير القلم واللون اللذين كتب بهما سائر

المصاحف ، وبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بخلاف ذلك.

وجميع ما فِي"الإمام"كتبه كُتّاب المصحف فِي أيام أبي بكر رضي الله عنه

بقلم واحد ، ولون واحد ، وأقرّهم سائر الصحابة على ذلك قاصدين به إلى حفظ

التنزيل عن أن يضيع شيء منه ، أو يختلط غيره به ، فلم يجز أن يحكم بأن بِسْمِ اللَّهِ

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ليس من جملة التنزيل ، كما لا يجوز أن يحكم بمثل ذلك في

المعوذتين ، والآيتين من آخر التوبة ، والآية من الأحزاب ، فمن ادعى أن سطرا مما

تضمنه"الإمام"ليس بقرآن كان كمن ادعى ذلك فِي المعوذتين ، والآيات الثلاث.

فإن قال قائل: أنا لا أصحح خلاف ابن مسعود فِي المعوذتين.

قيل: الأمر فِي ذلك أشهر من أن يتهيأ لك جحده ، ولو جاز لك ذلك - مع

شهرة الأمر فيه - لجاز لخصمك أن يقول: وأنا لا أصحح اختلاف السلف فِي كون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قرآنا منزلا.

فإن قال: إنما أثبتت المعوذتان قرآنا مع الاختلاف الذي وجد ، للإعجاز القائم

فيهما ، وبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ليس فيه إعجاز ، ولا هو متفق عليه.

قيل له: فأثبت سورتي القنوت قرآنا ، لأن كل واحدة منهما قدر يكون فيه

الإعجاز ، كما أن كل واحدة من المعوذتين كذلك ، وأنت لا يمكنك أن تثبمتا

بدعواك هذه أكثر من ذلك.

ثم يقال له: فاحكم بأن قوله (هو) فِي سورة الحديد فِي قوله(ومن يتول فإن

الله هو الغني الحميد)ليس من جملة التنزيل ، لحصول الاختلاف ، وعدم الإعجاز

فيه ، بل هذا أولى من وجهين:

أحدهما: أن كلمة (هو) غير مكتوبة فِي مصاحف أهل المدينة والشام ، وبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مكتوبة فِي جميع المصاحف.

والآخر: أن كلمة (هو) أبعد من أن يكون فيها إعجاز من بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت