فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12172 من 466147

السورة ، وقوله (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) سورة الأحزاب

23] من القرآن ، لاتفاق المصاحف على ذلك ، مع ما روي عن زيد بن ثابت أنه

قال: وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري ، لم أجدهما مع غيره.

وفي رواية أخرى فقدت آية من الأحزاب: قد كنت سمعت رسول الله صلى

الله عليه وسلّم يقرأ بها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) فألحقتها فِي سورتها فِي المصحف ، فكذلك يلزمهم أن

يحكموا بأن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آية من الفاتحة ، لاتفاق المصاحف على

كتابتها فيه ، مع ما يذكرونه من أنه لم يرد فيها ماورد فِي سائر آيات الفاتحة.

فإن قال قائل: إنا لا نعلم من دين الأمة المتفقة على كتب المصحف أنها

وقفت على أن جميع ما فيه من فواتح السور قرآن منزل من عند الله ، وإن علمنا

أنهم قد أثبتوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فاتحة للسور.

فالجواب أن يقال: بالذي علمت أنت من دينهم أنهم قد وقفوا على أن

المعوذتين ، والآيتين من آخر سورة التوبة ، والآية من الأحزاب قرآن منزل من

عند الله = علم خصمك من دينهم أنهم وقفوا على أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آية

من أول الفاتحة.

ثم يقال: كلما كتب فِي المصحف فِي أيام أبي بكر ، وأقرّ هو وسائر الصحابة

عليه سنة بعد سنة إلى انقراضهم محكوم بأنه قرآن منزل ، وجار مجرى ما ورد به

الخبر المتواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلّم للعلم بأنهم لم يدونوا فيه إلا ما

وضح عندهم أنه قرآن منزل .

فإن قال: ففي المصحف أسماء السور ، وعدد الآي ، والأعشار ، والأخماس ،

وليس شيء من ذلك بقرآن فكذلك بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

فالجواب: أن هذه الأشياء حادثة أحدثتا فِي المصحف بعد الصدر الأول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت