فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12174 من 466147

فإن قال: المعوذتان لما لم يجز إخراجهما من القرآن باختلاف كذلك لم يجز

إثبات غيرهما فِي القرآن باختلاف.

فالجواب: أن هذا يلزم من يروم إثبات شيء فِي المصحف بعد الصحابة على

أنه قرآن ، وبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قد أثبتتها الصحابة كما أثبتت سائر القزآن.

ثم يقال: أليس قد اتفقنا أنه لا يجوز إخراج المعوذتين عن أن يكونا قرآنا ، مع

كونهما مكتوبتين فِي المصحف ، بخلاف من خالف فيهما ، فكذلك لا يجوز إخراج

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أول الفاتحة عن أن تكون قرآنا مع كونها مكتوبة في

المصحف ، بخلاف من خالف فيها . انتهى كلام سليم الرازي.

وقال الإمام أبو بكر ابن خزيمة ، صاحب الصحيح - وهو أحد الأئمة الجامعين

بين الفقه والحديث ، لقي أصحاب الإمام الشافعي ، وأخد عنهم -: الرجوع فيما

يختلف فيه من القرآن إلى ما هو مثبت بين الدفتين ، كما أنه قد اختلف في

المعوذتين ، ولا حجة أثبت عند العلماء أنهما من القرآن من إثبات هاتين

السورتين ، وكتبهما بين الدفتين باتفاق من جميع من جمع القرآن على عهد الصديق

من المهاجرين والأنصار وأمهات المؤمنين ، وهم أهل القدوة الذين شاهدوا

التنزيل ، وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلّم ، وحفظوا عنه القرآن يقرأ به في

الصلاة ، ويعلمهم إياه ، وهم الذين حفظوا سنن النبي صلى الله عليه وسلّم ،

وبلغوا عنه جميع ما بالمسلمين إليه الحاجة من فِي ينهم ، فكتبوا المعوذتين بين

الدفتين باتفاق من جميعهم ، لم ينازعهم فِي ذلك منازع ، ولا خالفهم فِي ذلك بشر

، ولا ترك أحد من المسلمين فِي شيء من الأقطار إلى يومنا هذا نعلمه كتبة بِسْمِ

اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي شيء من أوائل سور القرآن.

قال: فهذه الحجة العظمى عند علمائنا على من خالفنا ونازعنا وادعى أنهما

ليستا من القرآن ، ومخالفونا من العراقيين مقرون أنهما من القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت