فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12171 من 466147

روي ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وعن إبراهيم النخعي ،

ومكحول ، ومجا هد ، وعطاء .

هذا مع ظهور الحال فِي ذكر أسماء السور ، وعدد أعشارها ، وأنه لا شبهة على

أحد أن ذلك ليس بقرآن ، فلو كانت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ليست من القرآن

لكان إثباتها بالإنكار أولى ، لإشكال الأمر فيها ، ولظهر اختلافهم فِي ذلك وإنكاره

والخوض فيه ، فلما لم يكن كذلك صح وثبت أن جميع ما فِي المصحف الذي

كتبه الصحابة رضي الله عنهم قرآن منزل من عند الله تعالى.

ويوضح ذلك أيضاً ويكشفه أن الذين استجازوا من التابعين ومن بعدهم أن

يكتبوا فِي المصحف أسماء السور ، وعدد آي كل سورة ، والتعشير ، والنقط ، خالفوا

في الخط بين هذه الأشياء وبين ما وجدوه فِي المصحف ، فكتبوا هذه الأشياء

بالحمرة ، أو الصفرة ونحوهما ، وخط المصحف بالسواد ، واعتذروا عن ذلك بأن

الأمر لا يشكل فيه ، ولم يحتجوا بكتب السلف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي فواتح

السور ، مع أنها ليست من القرآن ، وإشكال الأمر فيها ، فثبت أنهم اعتقدوا أنها قرآن

منزل ، لأنهم لو كانوا يعتقدون خلاف ذلك لسارعوا إلى الاحتجاج بما قلنا ، ولم

يجز على جميعهم إغفال هذا الأمر الظاهر الناقض لقول من خالفهم وبدّعهم.

ومما يوضح ما قلنا أيضاً أثه لو ذهب ذاهب فِي يومنا هذا إلى أن المعوذتين

ليستا من القرآن ، واحتج بما رُوي عن ابن مسعود ، أو ذهب إلى أن سورتي القنوت

من القرآن ، واحتج بما روي عن أبيّ بن كعب لم يحتجّ عليه فِي إثبات

المعوذتين قرآنا ، وإسقاط سورتي القنوت من القرآن بابلغ من الرجوع إلى

المصحف ، فكذلك فِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

ومما يبينه أيضاً أن مخالفينا فِي كون البسملة آية من الفاتحة قد أجمعوا معنا

على أن قوله (لقد جاءكم رسول من أنفسكم) سورة التوبة 128] إلى آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت