فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12163 من 466147

وهذا قول غريب ، ولا بأس به إن شاء الله تعالى.

وكأنه نزّل اختلاف القراء فِي قراءتها بين السور منزلة اختلافهم فِي غيرها ،

فكما اختلفوا فِي حركات وحروف اختلفوا أيضاً فِي إثبات كلمات وحذفها كقوله

تعالى فِي سورة الحديد (وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) سورة الحديد 24]

اختلف القراء فِي إثبات (هو) وحذفها ، وكذلك (من) فِي آخر سورة التوبة(تجري

من تحتها الأنهار)سورة التوبة 89] فلا بعد أن يكون الاختلاف فِي البسملة من

ذلك ، وإن كانت المصاحف أجمعت عليها فإن من القراآت ما جاء على خلاف

خط المصحف كـ (الصراط) و (يبصط) و (مصيطر) اتفقت المصاحف على كتابتها

بالصاد ، وفيها قراءة أخرى ثابتة بالسين ، وقوله تعالى (وما هو على الغيب بضنين)

يقرأ بالضاد وبالظاء ، ولم يكتب فِي مصاحف الأئمة إلا بالضاد ، وقراءة القرآن

تكون فِي بعض الأحرف السبعة أتم حروفا وكَلِماً من بعض ، ولا مانع من ذلك

يخشى ، فالبسملة فِي قراءةٍ صحيحةٍ آية من أم القرآن ، وفي قراءة صحيحة ليست

آية من أم القرآن ، والقرآن أنزل على سبعة أحرف ، كلها حق ، وهذا كله من تلك

الأحرف لصحته ، فقد وجب - إذ كلّها حقّ - أن يفعل الإنسان فِي قراءته أيّ ذلك

شاء.

قال: وقد تكلّم القاضي أبو بكر على صحة مجيء بعض الأحرف أتم من

غيرها ، وبيّنه فِي كتاب"الانتصار".

ثم قال أبو شامة: فإن قلت: يتفرَّع على القول بهذا - بعد تقريره - أن المكلف

بالصلاة مخير فِي قراءة البسملة فيها ، إن شاء قرأها ، وإن شاء تركها ، كغير هذا

الحرف مما اختلف فيه القراء ، كلا الأمرين له واسع ، وفي مذهبك تتحتم قراءتها.

قلت: إنما تتحتم قراءتها فِي مذهب الشافعي فِي الفاتحة وحدها ، ولا ينافي

هذا القول ذلك ، فإن القراء مجمعون على قراءتها أول الفاتحة إلا ما شذّ روايته

عن بعضهم ، فليس فيها فِي الفاتحة تخيير ، بخلاف غيرها من السور ، وإنما وجبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت