وقيل: لهم نصيب من الملك من الشرف والأموال والرياسة فيما بينهم، لكن ألا يأتون الناس، نقيرًا، فكيف يتبعونهم؟!.
وقيل: قوله - سبحانه -: (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ)
أي: ليس لهم نصيب من الملك فكيف يؤتون الناس شيئًا؟! إنما الملك لله - عز وجل - هو الذي يؤتى الملك من يشاء؛ كقوله - تعالى -: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ... .) الآية، إنما يستفاد ذلك باللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - لا بأحد دونه، واللَّه - تعالى - أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)
يقول: بل يحسدون محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - على ما آتاه اللَّه من فضله من الكتاب والنبوة؛ يقول اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - ردا عليهم: (فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) ، فلم يحسدوه، فكيف يحسدون محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بما آتاه اللَّه - تعالى - من الكتاب والنبوة، وهو من أولاد إبراهيم، عليه السلام؟! فهذا - واللَّه أعلم - معناه.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا)
قيل: أراد الملائكة والجنود.
وقيل: هو ملك سليمان بن داود، وداود كان من آل إبراهيم، عليه السلام.