فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103705 من 466147

وسر هذا: ما شرحناه من قبل، من أن معنى الزوجية حقيقة واحدة مركبة من ذكر وأنثى، وكل منهما نصفها فهما شخصان صورةً واحدةً، اعتبارًا بالإحساس والشعور والوجدان والمودة والرحمة، ومن ثم ساغ أن يطلق على كل منهما لفظ: زوج؛ لاتحاده بالآخر، وإن كان فردًا في ذاته ومستقلًا في شخصه.

{وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى {غَفُورٌ} ؛ أي: غفار لمن صدرت منه الهفوات، كاحتقار الإماء المؤمنات، والطعن فيهن عند الحديث في نكاحهن، وعدم الصبر على معاشرتهن بالمعروف، وسوء الظن بهن، {رَحِيمٌ} بعباده حيث رخص لهم فيما رخص فيه بإباحته لهم نكاح الإماء، وإن كان يؤدي إلى إرقاق الولد، مع أن هذا يقتضي المنع لاحتياجهم إليه، فكان ذلك من باب المغفرة والرحمة.

وهذه الجملة كالتوكيد لما تقدم، يعني أنه تعالى كفر لكم، ورحمكم حيث أباح لكم ما أنتم محتاجون إليه.

26 - {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} هذه الآيات إلى قوله: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} كأنها واقعة في جواب أسئلة مقدرة، تقديرها: ما الحكمة في هذه الأحكام، وما فائدتها للعباد وهل من كان قبلنا من الأمم السالفة كلف بمثلها، فلم يبح لهم أن يتزوجوا كل امرأة، وهل كان ما أمرنا الله به أو نهانا عنه تشديدًا علينا أو تخفيفًا عنا؟

واللام في قوله: {لِيُبَيِّنَ} زائدة مؤكدة لإرادة التبيين، كما زيدت في لا أبا لك لتأكيد إضافة الأب، والمعنى: يريد الله سبحانه وتعالى بما شرعه لكم من الأحكام أن يبين لكم، ويوضح ما فيه مصالحكم ومنافعكم، وقيل يبين لكم ما يقربكم منه وقيل يبين لكم أن الصبر عن نكاح الإماء خير لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت