فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103673 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ)

يحتمل وجوهًا:

أي: يبين لكم سبيل الذين من قبلكم، أي: سبيل الأنبياء والرسل - عليهم الصلاة والسلام - وأهل الهدى والطاعة منهم؛ ليعلموا ما عملوا هم وينتهوا عما انتهوا، وكذلك في حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) : سبل الذين من قبلكم.

ويحتمل: قوله: (وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) أي: أمر الرسالة والنبوة؛ ليهديكم مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وهو رسول؛ إذ أمر الرسالة والنبوة ليس ببديع، قد كان في الأمم السالفة رسل وأنبياء - عليهم السلام - فأمر رسالة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ونبوته ليس ببديع ولا حادث؛ كقوله - تعالى -: (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) .

ويحتمل قوله: (وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) أي: يبين لكم أن كيف كان سنته في الذبن خلوا من قبل في إهلاك من عاند اللَّه ورسوله، واستئصال من استأصلهم بتكذيب الرسل والأنبياء - عليهم السلام - والخلاف لهم؛ كقوله - تعالى -: (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ) ، وقوله - تعالى -: (فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ) .

وقيل: (سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) شرائع الذين من قبلكم من المحرمات والمحللات: من أهل التوراة، والإنجيل، والزبور، وسائر الكتب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَتوُبَ عَليكُم)

أي: يريد أن يتوب عليكم.

وفي قوله - تعالى - أيضًا -: (سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) يحتمل: يهديكم تلك السنن، أي: يبينها لكم أنها كانت ماذا؟

ويحتمل: (وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) بمعنى: جعل تلك السنن هداية لكم. ثم قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مِنْ قَبْلِكُمْ) يحتمل: سنته وسيرته في الذين من قبلكم؛ لتعتبروا بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت