فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 733

يعمد أحدكم إلى قصر، فيشيده [1] ، وفرش فيتخذه [2] . وقد حف به ذباب [3] طمع، وفراش نار ثم يقول: انطروا ما صنعت. قد رأينا يا عدو الله [4] ما صنعت، أما أهل السماوات، فيلعنونك [5] .

وأما أهل الأرض فيمقتونك [6] ، ثم خرج وهو يقول:

إنما أخذ الله على العلماء ليبيننه للناس، ولا يكتمونه [7] فتغيظ [8] الحجاج وقال:

يا أهل الشام هذا عبد أهل البصرة يدخل فيشتمني [9] في وجهي، فلا يكون لذلك مغير [10] ! فلحق نفر من أهل الشام بالحسن، وردوه إلى الحجاج والنطع والسيف بين يديه والحسن يحرك شفتيه [11] . فكلمه الحجاج بكلام غليظ، ورفق به الحسن، حتى سكت عنه غضبه، ثم دعا الحجاج بالطعام، فأكلا وبالوضوء فتوضأ، وبالغالية فغليه [12] بها بيده وصرفه مكرما [13] ، فقيل للحسن:

بم كنت تحرك شفتيك؟

فقال: كنت أقول:

(1) في الأصل: (فيشده) .

(2) في الأصل: (وفشي فيحده) .

(3) في الأصل: (خفت دباب) .

(4) في الأصل: (باعد الله) .

(5) في الأصل: (فليعبرنك) .

(6) في الأصل: (فيمضونك) .

(7) إشارة إلى قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللََّهُ مِيثََاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتََابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنََّاسِ وَلََا تَكْتُمُونَهُ} آل عمران:

(8) في الأصل: (فيغيظ) وفي الفرج: (فتغيظ الحجاج غيظا شديدا) .

(9) في الأصل: (فيشمتي) .

(10) في الفرج: (فلا يكون له فغير ولا نكير) .

(11) في الأصل: (بحرك شفتيه) .

(12) في الأصل: (وبالبالغة فغلبه) . ويريد فعطّره بالغالية (وهو من أرقى أنواع العطور في زمانه) .

(13) في الأصل: (مكروبا) وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت