لأن بعض الأمم كانوا يعبدونها] [1] .
وقد يجيء في الأثر، وفي سنة [2] بعض الأنبياء تعظيم النار على جهة التعبد والمحبّة [3] ، وعلى جهة إيجاب الشكر على النعمة بها، وفيها فيخلط لذلك كثير من الناس [4] ، فيجوزون بها ذلك الحد [5] .
وزعم أهل الكتاب أن الله أوصاهم بها فقال:
لا تطفئوا النيران من بيوتي، فلذلك لا تجد الكنائس والبيع وبيوت [6] العبادات إلّا وهي لا تخلو [7] من نار أبدا ليلا ونهارا [8] .
[فأما المجوس فإنها لا ترضى بمصابيح أهل الكتاب] [9] ، حتى اتخذت البيوت للنيران والسدنة ووقفوا عليها الغلات [10] .
ومن نيران [11] الله نار البرق، وقد ذكرها أعرابي، وأحسن ما شاء في وصفها إذ قال:
14282 - نار تجدّد للعيدان نضرتها ... والنار تأخذ عيدانا فتحترق [12]
(1) ما بين القوسين غير موجود في الحيوان.
(2) في الأصل: (وفي سنه) .
(3) في الحيوان: (والمحنة) مصحفة، والصواب ما ورد عند الثعالبي
(4) في الأصل: (النار) محرفة.
(5) في الحيوان: (فيجوزون الحد) .
(6) في الأصل: (من موتي وبيوت العبادات) .
(7) في الأصل: (لا تخلوا) .
(8) في الحيوان (ولا نهارا) وبعدها: (حتى اتخذت للنيران البيوت والسدنة ووقفوا عليها الغلات الكثيرة) .
(9) ما بين القوسين غير موجود في نص الحيوان، وقد أخل هذا السقط بالمعنى في نص الحيوان.
(10) في الأصل: (ووفقوا العلامات) .
(11) في الأصل: (بيران) .
(12) ذكر الجاحظ نار البرق في الحيوان 4/ 487، والبيت غير منسوب أيضا في الحيوان. وروايته فيه:
نار تعود به للعود جدّته ... والنار تشعل نيرانا فتحترق