فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 733

لقد عظمت نعمة الله عليك في منابذة أهل الذلة والصغار، والكفر والإصرار [1] ، الذين أحلوا قومهم دار البوار، جهنم يصلونها وبئس القرار [2] ، الذين جعلوا لله أندادا [3] ، ودعوا للرحمن ولدا، وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا [4] ، فليهنك [5] بهذه النعمة الجليلة في أخوّة المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان [6] ، فقد أصبحت لهم أخا، وأصبح دعاؤهم لك من الله فرضا واجبا، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جََاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنََا وَلِإِخْوََانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونََا بِالْإِيمََانِ وَلََا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنََا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنََا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ} [7] . والله لقد قدحت فأوريت، واستضأت، فاهتديت [8] ، ومخضت الأمر ثم اقتنيت [9] ، لا كمن قدّر وفكر، {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} [10]

فالحمد لله الذي فوّز [11] قدحك، وأعلى قدرك، وأنقذك من النار [12] ، وخلصك من لبس

(1) في الأصل: (والإضرار) مصحفة والصواب ما أثبتناه.

(2) إشارة إلى قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللََّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ الْبَوََارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهََا وَبِئْسَ الْقَرََارُ} إبراهيم: 28، 29.

(3) إشارة إلى قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلََّهِ أَنْدََادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ} إبراهيم: 30.

(4) في الأصل: (ولد) إشارة إلى قوله تعالى: {أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمََنِ وَلَدًا} .

(5) من هنا تبدأ التهنئة في صبح الأعشى 74: 7والرواية فيه تختلف عن رواية الثعالبي بعض الاختلاف.

(6) في صبح الأعشى سقط يبدأ من قوله: فقد أصبحت لهم أخا إلى قوله: {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} .

(7) الحشر: 10.

(8) في الأصل: (لقد حت فاهتدت) .

(9) في الأصل: (اقتليت) والصواب من اختيار المنظوم.

(10) المدثر: 18.

(11) في الأصل: (نور) وفي اختيار المنظوم: (أفاز) وفيه وفي صبح الأعشى: (وأعلى كعبك) .

(12) في اختيار المنظوم: (انتقذ من النار شلوك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت