استزادة [1] ، ولا للمحكوم عليه استرابة. وأن يأخذ نفسه مع ذلك بأظهر [2] الخلائق وأحمدها، وأسدّ الطرائق وأرشدها [3] ، وأن يقصد في مشيته [4] ، ويغض من صوته، ويحذف الفضول من لحظه ولفظه [5] ، ويخفف من حركاته ولفتاته، ويتوقر من سائر جنباته [6] وجهاته.
ويتجنب الخرق والحدّة، ويتوقّى [7] الفظاظة، ويليّن كنفه من غير مهانة، ويذب هيبته في غير غلظة، ويتوقّى في ذلك وقوفا بين غايتيه [8] ، وتوسطا [بين] [9] طرفيه، فإنه يخاطب أخلاطا من الناس مختلفين، وضروبا غير متفقين، ولا يخلو [10] فيهم من الجاهل الأهوج والمظلوم المحرج [11] ، والشيخ الهرم [12] ، والناشئ الغرّ، والمرأة الركيكة، والرجل الضعيف النحيزة [13] . [و] [14] وأوجب عليه أن يغمرهم بعقله، ويشتملهم بعدله، ويقيمهم [15] على الاستقامة بسياسته ويعطف عليهم بحلمه [16] ورياسته، وأن يجلس لهم، وقد نال [17] من المطعم والمشرب طرفا يقف به عند أول الكفاية. ولا يبلغ فيه آخر النهاية. وأن يعرض نفسه على أسباب [18] الحاجة كلها وأعراض [19] البشرية بأسرها لئلا يلمّ من في ذلك ملمّ أو
(1) في الأصل: (استرداد) .
(2) في الأصل: (بإظهار) .
(3) في المختار: (وأهذب السجابا وأرشدها) .
(4) في الأصل: (مسيئة) مصحفة وفي الكلام إشارة إلى قوله تعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} .
لقمان: 19.
(5) في المختار: (من لفظه ولجظه) .
(6) في الأصل: (ويتوفر حفياته) .
(7) في الأصل: (الحذق ويتوفى) .
(8) في الأصل: (عايتيه) .
(9) زيادة ليست في الأصل.
(10) في الأصل: (نجلوا) .
(11) في الأصل: (المخرج) .
(12) في الأصل: (الهم) .
(13) في الأصل: (البحير) والتصويب من المختار.
(14) في الأصل: أجب.
(15) في الأصل: (لعمرهم وتقبهم) .
(16) في الأصل: (بحمله) وهو تحريف.
(17) في المختار: (وأن يجلس وقد نال) .
(18) في الأصل: (شباب) .
(19) في الأصل: (وعوارض) .