فسيحة، فإن هذه المصليات والمجتمعات بيوت الله التي فضلها، ومناسكه [1] التي شرفها، وفيها يتلى القرآن، ومنها ترتفع [2] الأعمال، وبها يلوذ اللائذون، ويعوذ العائذون، ويتعبد المتعبدون، ويتهجد المتهجدون، وحقيق على المسلمين أجمعين من وال ومولى عليه أن يصونوها [3] ويعمروها ويواصلوها، ولا يهجروها، وأن يقيم الدعوة على منابرها لأمير المؤمنين، ثم لنفسه على الرسم الجاري فيها [4] قال الله تعالى: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نُودِيَ لِلصَّلََاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ََ ذِكْرِ اللََّهِ} [5] وقال عز ذكره في عمارة المسجد [6] : {إِنَّمََا يَعْمُرُ مَسََاجِدَ اللََّهِ مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقََامَ الصَّلََاةَ وَآتَى الزَّكََاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللََّهَ فَعَسى ََ أُولََئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [7] .
22942 - في ذلك [8] : أمره أن يوصي عماله ويستوصي بحضور المساجد الجامعة [9] ، والمصليات الضاحية و [في] [10] الأوقات التي يجب فيها السعي إلى ذكر الله بصدور لعبادته منشرحة، وآمال في رحمته منفسحة، وقلوب لوعده راجية [11] ، وأنفس لوعيده خاشية، وهمم على أمره
(1) في الأصل: (ومناسلة) .
(2) في الأصل: (يرتفع) .
(3) في الأصل: (يصونها) .
(4) في المختار ص 103: (قال الله في هذه الصلاة) .
(5) الجمعة: 9. وفي المختار: (وذروا البيع) .
(6) في المختار: (وقال في عمارة المساجد) .
(7) التوبة: 18.
(8) النص من عهد كتبه أبو إسحاق الصابي عن المطيع لله إلى أبي تغلب الغضنفر بن ناصر الدولة، أبي محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان المختار: ص 131126فما بعدها.
(9) في الأصل: (المساجد والجامعة) .
(10) زيادة من المختار من رسائل الصابي.
(11) في الأصل: (منقسخة وقلوب راحية) .