22862 - وقد جعل الله لعباده من هذه الأفلاك الدائرة والنجوم السائرة فيما ينقلب عليه من اتصال وافتراق، ويتعاقب فيه من اختلاف واتفاق، منافع تظهر في كرور الشهور [1]
والأعوام، ومرور الليالي والأيام، وتناوب [2] الضياء والظلام، واعتدال المساكن والأوطان، وتغاير [3] الفصول والأزمان ونشوء النبات [4] والحيوان، فما في نظام ذلك خلل [و] [5] لا في صانعه ذلل، بل هو منوط [6] بعض ببعض، ومحوط من كل ثلم ونقص [7] . قال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيََاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنََازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسََابَ مََا خَلَقَ اللََّهُ ذََلِكَ إِلََّا بِالْحَقِّ} [8] .
وقال عزت [9] قدرته: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنََاهُ} [10] مَنََازِلَ حَتََّى عََادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ.
12872 - ففصّل تعالى في هذه الآيات بين الشمس والقمر فأنبأ في الباهر من حكمته، والمعجز من كلمه أن لكل منهما طريقا سخّر فيها وطبيعة جبل عليها، وأن تلك المباينة [11] والمخالفة في المسير تؤديان إلى موافقة وملاءمة [12] في التدبير.
(1) في الأصل: (الشهود) محرفة.
(2) في الأصل: (ويتناول) محرفة.
(3) في الأصل: (وتفائر) محرفة.
(4) في الأصل: (الثبات) .
(5) زيادة اقتضاها السياق.
(6) في الأصل: (حنوط) .
(7) في الأصل: (نقض) .
(8) يونس: 5.
(9) في الأصل: (عزة) .
(10) في الأصل: (قررناه) والآية من سورة يس: 39.
(11) في الأصل: (البانية) .
(12) في الأصل: (ملامه) .