فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 733

فقالت أم كلثوم بنت علي بن عبد الله بن العباس: الحمد لله الذي عصمه منك فاستعصم.

ثم سألتها قريبة بنت عبد الرحمن بن عوف [2] قصتها مع عمر حتى قال فيها:

حبّذا رجعها إليها يديها ... في يدي درعها تحلّ الإزارا [3]

12302 - فقالت: أما أبعد الله الكذب؟! نمت [4] ليلة معه في وحشة الوحدة، فلما برق الصبح ظلّ ينشدني هذا الشعر، وقد كنت خائبة خاسرة، ناصبة، أصلى نارا حامية [5] .

ثم قالت هند بنت معاوية لعائشة بنت طلحة [6] :

يا بنت الحواري تشهدين الله وتصدقيني [7] فيما بينك وبين عمر [8] بن أبي ربيعة؟

فقالت: قد كان يتخالج [9] قلبي منه شيء، ولكنني أغالب نفسي، وأخفض [10] من جائش الهوى وما كنت أسلم لولا أنني رأيته من حيث لا يراني، وهو ينشد:

فبيتت في تبياتاها سوادا [11]

فأنهيت نفسي عنه

(2) لم يذكر في أسماء ولد عبد الرحمن بن عوف وبناته إلا أم القاسم بنت عبد الرحمن بن عوف، وهذه ولدت في الجاهلية، وذكرت له جويرية بنت عبد الرحمن، وأمها بارونة بنت غيلان بن سلمة الثقفي.

(3) في الأصل: (رجعتها يديها يدي ذرعها كل الأزارا) والبيت في شرح ديوان عمر بن أبي ربيعة ص: 141.

(4) في الأصل: (تمت) تصحيف.

(5) إشارة إلى قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ (2) عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ (3) تَصْلى ََ نََارًا حََامِيَةً} الغاشية: 42.

(6) عائشة بنت طلحة بن عبيد الله أديبة عالمة بأخبار العرب، فصيحة، أمها أم كلثوم بنت أبي بكر وخالتها عائشة أم المؤمنين، لها أخبار مع شعراء عصرها وعمر بن أبي ربيعة (ت 101هـ) راجع العقد الفريد 6/ 109، الأعلام 4/ 5.

(7) في الأصل: (تشريك الله، فيما صدفتني) .

(8) في الأصل: (عمرو) .

(9) في الأصل: (يتحالج) تصحيف.

(10) في الأصل: (واحفظي من حاشى) تحريف.

(11) كذا في الأصل، ولم نقف عليه في الديوان المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت