منه اقتبس من قال:
جهلت ولم تعلم بأنّك جاهل ... فمن لي بأن تدري بأنك لا تدري [1]
قال الله تعالى: {فَإِنَّهََا لََا تَعْمَى الْأَبْصََارُ وَلََكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [2] .
وقال منصور الفقيه:
يا معرضا إذ رآني ... لمّا رآني ضريرا
كم قد رأيت بصيرا ... أعمى وأعمى بصيرا [3]
22102 - وقال تعالى: {وَلََا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قََالُوا سَمِعْنََا وَهُمْ لََا يَسْمَعُونَ (21) * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللََّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لََا يَعْقِلُونَ} [4] . فلو كانوا صما وبكما، وكانوا لا يعقلون لما عيّرهم بذلك، كما لم يعيّر من خلقه أعمى، (وكما) [5] لم يعير من خلقه معتوها لم يعقل، وكما لم يلم الدواب ولم يعاقب السباع، ولكن سمّى البصير المتعامي، والسميع المتصام [6] أصما، والعاقل المتجاهل جاهلا. وقد قال الله
(1) البيت للخليل بن أحمد الفراهيدي. انظر شعره ق 16ومعه ثلاثة أبيات أخرى وروايته فيه (جهلت فلم تدر) وروايته في الأصل (فمن لي بأن يدري) .
(2) الحج: 46.
(3) البيت في شعر منصور بن إسماعيل الفقيه 96وهما في معجم الشعراء 28، يتيمة الدهر 2/ 144.
(4) الأنفال: 21، 22.
(5) في الأصل: (وكيف) .
(6) في الأصل: (المتعام أصم) .