فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 733

ومن ها هنا روى عنه عليه السلام: (اليمين الكاذبة تدع الديار [1] بلاقع) . وقد

اقتبس أبو تمام هذا المعنى فقال:

وبلاقعا حتى كأنّ قطينها ... حلفوا يمينا خلّفتك غموسا [2]

لما بلغ عبد الله بن الزبير [3] أن عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد الأشدق [4]

قام خطيبا فقال في خطبته:

أما بعد، فإن (أبا ذبان) [5] قتل (لطيم) [6] الشيطان، ثم قرأ: {وَكَذََلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظََّالِمِينَ بَعْضًا بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ} [7] .

أنشد القاضي أبو بكر لنفسه:

وظالما قلت له واعظا ... الظلم مما ينكر [8] العالمون

أقصر عن الظلم وأمسك يدا ... فإنه لا يفلح الظالمون

(1) في الأصل: الربار) والبلاقع: الخالية.

(2) البيت في ديوان أبي تمام: من قصيدة 131يمدح بها أبا الغيث موسى بن إبراهيم ومطلعها:

أقشيب ربعهم أراك دريسا ... وقرى ضيوفك لوعة ورسيسا

القطين: السكان، واليمين الغموس هي الكاذبة.

(3) في الأصل: (عبد الله) وهو تحريف في النسخ.

(4) عمرو بن سعيد الأشدق، ولي المدينة لمعاوية ويزيد ثم طلب الخلافة وغلب على دمشق وخرج على عبد الملك بن مروان، فقتله عبد الملك سنة 70هـ، ولقب بلطيم الشيطان وقد قال الجاحظ إن هذا اللقب يقال لمن به لقوة أو شتر إذا سب. انظر الحيوان 6/ 178، لطائف المعارف: 37.

(5) في الأصل: (أبا الرمان) وهو تحريف في النسخ والصواب أبو ذبان وهي كنية عبد الملك ابن مروان قيل لشدة بخزه وموت الذبان إذا دنت من فمه. انظر: لطائف المعارف 36، ثمار القلوب: 59.

(6) في الأصل: (لظليم) وهو تحريف في النسخ، ولطيم الشيطان لقب عمرو بن الأشدق والخطبة في البيان والتبيين 1/ 406، 2/ 95، ثمار القلوب: 59، لطائف المعارف: 36.

(7) الأنعام: 129.

(8) في الأصل: (سكر) والصواب ما أثبتناه أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت