قال الجاحظ:
العلم أبعد سببا، وأوسع بحرا من أن يبلغ غايته أحد، ولو عمّر عمر نوح [1] . قال الله تعالى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [2] .
وقال بعضهم:
من استكثر [3] شيئا من علمه، أو ظن أن العلم غاية، فقد بخس العلم، لأن الله تعالى يقول {وَمََا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلََّا قَلِيلًا} [4] .
قالت الأوائل: من جهل شيئا عاداه.
وفي القرآن: {وَلََا تَقْفُ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [5] {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هََذََا إِفْكٌ قَدِيمٌ} [6] . وقالت العرب: لا تهرف [7] بما لا تعرف.
وفي القرآن: {وَلََا تَقْفُ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [8] .
وقال الشاعر:
(1) في الأصل: (عمر سفينة) وهي زيادة من النساخ لأن الذي عمر هو نوح وليس سفينته.
(2) يوسف: 76.
(3) في الأصل: (استكبر) .
(4) الإسراء: 85.
(5) الإسراء: 36.
(6) الأحقاف: 11، وفي الأصل: (يهتدوا) .
(7) في الصحاح: (هرف) الهرف: الإطناب في المدح والثناء على الشيء إعجابا به يقال: لا تهرف بما لا تعرف.
(8) الإسراء: 36.