رأى علي بن يقطين [1] الحسين بن راشد واقفا بباب يحيى بن خالد حين مضى في حاجة له ورجع فرآه، فقال له:
أنت [2] واقف بباب هذا بعد؟
فقال: نعم، وما وقف موسى بباب فرعون أكثر. فبلغ ما جرى بينهما يحيى بن خالد، ودخل إليه ابن راشد فقضى [3] حاجته. ثم قال خالد:
الحمد لله الذي لم يجعل معك عصا ولا جعلني أدّعي ما ادّعى فرعون، فاستحيا ابن راشد، ورجع.
21332 - لما حج أبو مسلم تحفّى بالحرم، وتحفّى الناس. فقيل له في ذلك، فقال:
سمعت الله يقول لموسى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوََادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً} [4] ، وهذا الوادي أكرم من ذلك الوادي. قال الله تعالى لموسى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوََادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً} [5] .
قال بعض المفسرين: كانت من جلد غير زكي [6] .
قال الزهري: ليس كما قال، بل أعلمه حق المقام الشريف، والمدخل الكريم: ألا ترى أن الناس إذا دخلوا على الملوك كيف ينزعون نعالهم [7] خارجا.
(1) علي بن يقطين بن موسى البغدادي مولى بني أسد كان أبوه يقطين بن موسى داعية طلبه مروان، فهرب، وهربت أمه به إلى المدينة، حتى ظهرت الدولة العباسية وهو محبوس. انظر: الرجال للحسن بن داود، ص 253.
(2) في الأصل: (ابت) .
(3) في الأصل: (قضى) .
(4) طه: 12.
(5) نفسها. ويبدون تكرار الآية ليس من الأصل.
(6) انظر: الكشاف 3/ 55، زاد المسير 273.
(7) في الأصل: (رجالهم) .