{إِلَيْكِ وَجََاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [1] ، فأنشدني من أبيات:
سوف نبرا ويمرضون ونجفو [2] ... فإن عاتبوا أقل ذا بذاكا
21322 - كان علي بن هشام، أهدى جاريته صرفا إلى المأمون، وكانت بارعة [3] الجمال، والغناء، وكاتبة. وأوصاها [4] ، أن تتجسس له أخبار المأمون ليلة، فلما انصرف سقطت منه رقعة صغيرة وفيها: {يََا مُوسى ََ إِنَّ الْمَلَأَ} [5] . فقال المأمون: إن في هذه تحذيرا. ولم يقف على كاتبها. فلما قتل علي انكشفت القصة، وإذا هي رقعة صرف تحذّره [6] مما يجري عليه.
31322 - كان موسى بن عبد الملك [7] متحاملا على نجاح بن سلمة، سيئ الرأي به، شديد البغض له. فلما سلّم [8] إليه تلف على يده في المطالبة. فقال المتوكل يوما لأبي العيناء:
ما قولك في نجاح بن سلمة؟
فقال: أقول فيه ما قال الله: {فَوَكَزَهُ مُوسى ََ فَقَضى ََ عَلَيْهِ} [9] .
فضحك المتوكل، وتغير لموسى. وعلم موسى أنه أتي من أبي العيناء فتوعده بالقتل.
(1) القصص: 7.
(2) في الأصل: (وتجفوهم) .
(3) في الأصل: (صرف بادعة) .
(4) في الأصل: (وكاتبة وساطعة) .
(5) القصص: 20.
(6) في الأصل: (تخذود) .
(7) موسى بن عبد الملك الأصبهاني يكنى أبا عمران من أصحاب ديوان الخراج في الدولة العباسية. وكان من فضلاء الكتاب وأعاينهم، وله ديوان رسائل. انظر: وفيات الأعيان 2/ 141. والخبر في نثر الدر 3/ 203، وزهر الآداب 1/ 284، نكت الهميان: 268.
(8) في الأصل: (سلن) .
(9) القصص: 15.