فكأَنّه سَيْفُ الْمُهَيْمِن خَالِدٌ … وكَأَنَّ دَعْوَتَهُ أذَانُ بِلاَل
مَارَاعَهُ نَفْيٌ وَلاَ لَعِبَتْ به … في حُبِّ مِصْرَ زَعَازِعُ الأَوجَال
وَيَرى الْحتُوفَ وَقَدْ مَلأْنَ طَرِيقَه … نَارَ الْحُبَاحِبِ أَوْ وَمِيضَ الآل
يزدَادُ في عَصْفِ الشَّدَائِدِ قُوَّةً … وَيَجُولُ حِينَ يَضِيقُ كَلُّ مَجالِ
كَالشُّعْلَةِ الْحَمْراءِ لَوْ نَكَّسْتَها … لأَضَفْتَ إشْعَالًا إلَى إِشْعَالِ
وَالسَّيْلُ إنْ أَحْكَمْتَ سَدَّ طَرِيقَه … دَكَّ الْحصُونَ فَعُدْنَ كَاْلأَطلاَلِ
وَالصَّارِمُ الفَصَّالُ لَمْ يَكُ حَدُّه … لَولاَ اللَّهِيبُ بِصَارِمٍ فَصَّال
خَصْمٌ شَرِيفٌ نَالَ مِنْ خُصَمَائِهِ … ما نَالَ مِنْ إِجْلاَلِ كُلِّ مُوالى ِ
عَرفُوهُ وَضَّاحَ السَّرِيرةِ طَاهِرًا … شَرُّ الْبَلاَءِ خُصُومَةُ الأَنْذَالِ
إِنَّ الشَّجَاعَةَ أنْ تُنَاضِلَ مُصْحِرًا … لاَ أَنْ تَدِبَّ كَفَاتِكِ اْلأَصْلاَلِ