قال ابن قتيبة: وقيل لها: فِطْرةً، لأن الفِطْرة: الخِلْقة: قال الله تعالى: {فِطْرةَ الله التي فَطَرَ النَّاسَ عليها} [الروم: 3] أي: جبِلته التي جبل الناس عليها، هذا آخر كلامه. وقال الإمام ذو الفنون عبد اللطيف بن يوسف بن محمد البغدادي في كتاب «ذيل الفصيح» وما يلحن فيه العامة في باب (ما يغير العامة لفظه بحرف أو حركة) وهي صدقة الفِطْر، هذا كلام العرب. فأما الفُطرة، فمولدة، والقياس لا يدفعه، لأنه كالغُرْفةِ والبغية المقدار ما يؤخذ من الشيء. فهذا ما وجدته في اللفظة بعد بحث كثير، وسألت عنها شيخنا أبا عبد الله بن مالك فلم ينقل فيها شيئًا.
وذكر في «مثلثه» أن الفُطرة بضم الفاء: الواحدة من الكمأة.
«وإذا فضل عنده عن قوته» فَضَلَ بفتح الضاد يفضُلُ، كدخَلَ يدخُلُ. قال الجوهري: وفيه لغة أخرى: فضِلَ يفضَل كحذِر يحذَر، وحكاها ابن السكيت. وفيه لغة ثالثة مركبة منهما، فَضِلَ بالكسر يفضُلُ بالضم، وهو شاذٌّ لا نظير له. وقال أيضًا: والقُوتُ بالضم: ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام، يقال: ما عنده قوت ليلةٍ، وقِيتُ ليلةٍ، وقِيتَةُ ليلةٍ بكسر القاف فيهما. ويقال: قاته، وأقاته: إذا قام بقوتهِ.
«ثم برقيقه» قال الجوهري: والرقيق: المملوك، واحد وجمع. والرق، بالكسر: العبودية، وبالفتح: ما يكتب فيه، وبالضم: ما رق من ماء البحر والنَّهْر. الضم من «مثلث» شيخنا رحمه الله تعالى.
«عن الجنين» قال صاحب «المطالع» [الجَنينُ] : ما استتر في بطن أمه، فإن خرج حيًا، فهو ولد، وإن خرج ميتًا، فهو سَقْط.
«أو آبق» الآبق: الهارب. يقال: أبَقَ بفتح الباء، يأبُق، بكسر الباء وضمها. وحكى ابن فارس كسر الباء في الماضي، وفَتْحَها في المضارع، كأسِف يأسَف.
«فتسقط» بالرفع لا غير، لأن النصب يغيّر المعنى.
«الناشز» مذكور في عِشْرة النِّساء.
«أو ملك عبدًا أو زوجة» الزوجة لا تملك، فنصبها يجوز أن يكون يفعل مقدر أي: أو تزوج زوجة، ويجوز أن يكون معطوفًا على العبد، على حذف مضاف، تقديره، أو ملك عبدًا، أو بضع زوجة، ثم حذف البضع، فأقيمت الزوجة مقامه، كقوله تعالى: {وأشرِبُوا في قلوبهم العِجْلَ} [البقرة: 39] . أي. حبّ العجل.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 137
«أو دقيقهما أو سويقهما» قال الجوهري: الدقيق: الطحين. وقال صاحب «المطالع» : السَّويق: قمح أو شعير، يقلى ثم يطحن فيتزود به. قال ابن دريد: وبنو العنبر يقولونه بالصاد.