قال الواحدي: القبلة: الوجهة، وهي الفعلة من المقابلة، والعرب تقول: ما له قِبْلَة، ولا دِبْرَة: إذا لم يهتدِ لجهة أمره. وأصل القبلة في اللغة: الحالة التي تقابل الشيء غيره عليها، كالجلسة للحال التي يجلس عليها، إلا أنها الآن صارت كالعَلَم للجهة التي تستقبل في الصلاة. قال ابن فارس: سميت بذلك، لأن الناس يقبلون عليها في صلاتهم.
«في السفر» السفر: قطع المسافة، وجمعه أسفار. قال ثعلب: سمي بذلك، لأنه يُسْفر عن أخلاق الرجال، من قولهم: سفرت المرأة عن وجهها: إذا أظهرته، وحكى الفراء: سفرت وأُسفرت.
«إصابة العين» معناه: استقبال نفس الكعبة، وسميت الكعبة كعبة لاستدارتها وعلوها. وقيل: لتربعها. وقد بنيت الكعبة خمس مرات، ليس هذا موضع ذكر ذلك، قال الجوهري: وعين الشيء: نفسه.
«وإصابة الجهة» الجهة: أصلها وجهة، قال الواحدي: الوجهة: اسم للمتوجَّه إليه.
«بمحاريب المسلمين» المحاريب: واحدها محراب، قال الفراء: المحاريب: صدور المجالس، ومنه سمي محراب المسجد، والمحراب: الغرفة، نقله عنه الجوهري.
«وأثبتها القطب» حكى ابن سيدة في «الحكم» في القطب ضم القاف وفتحها وكسرها.
قال المصنف رحمه الله تعالى في «المغني» وآكدها القطب الشمالي: وهو نجم خفي حوله أنجم دائرة كفراشة الرحا في أحد طرفيها الفرقدان، وفي الآخر الجدي، وبين ذلك أنجم صغار متقوسة، ثلاثة من فوق، وثلاثة من أسفل، وتدور هذه الفراشة حول القطب دوران فراشة الرحال حول سفُّودها في كلِّ يوم وليلة دورة، في الليل نصفها، وفي النهار نصفها، والقطب لا يبرح مكانه في جميع الزمان. وقيل: إنه يتغير تغيرًا يسيرًا لا يتبين ولا يؤثر، وهو نجم خفيٌّ يراه حديد النظر إذا لم يكن القمر طالعًا.
«ومنازلها» أي: منازل الشمس والقمر، وهي ثمانية وعشرون منزلًا، وهي: الشرطان، والبُطيْن، والثُّريا، والدَّبَران، والهَقْعَةُ، والهنعة، والذِّراع، والنَّثْرَة، الطرف والجبهة، والزبرة بضم بضم الزاي، ويقال لها: الحُرتان، والصَّرْفَة، والعوَّاء، مشددًا ممدودًا ومقصورًا، والسِّماك، والعَقْر، والزباني بضم الزاي مقصورًا، والإكليل، والقلب، والشَّولة، والنَّعائم، والبلْدَة، وسعد الذابح، وسعد بُلع، وسعد السعود، وسعد الأخبية، والفرغ المقدم؛ والفرْغ المؤخر، بالغين المعجمة فيهما، وبطن الحوت، ويقال: الرشاء. فهذه ينزل القمر كلَّ ليلة منزلًا منها، والشمس تنزل في كل منزل منها ثلاثة عشر يومًا، فيكون عَوْدُها إلى