وقال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن عبدالله بن عباس. ولد في الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين، ومات النبي وهو ابن ثلاث عشرة سنة. وقيل: خمس عشرة، وصوبه الإمام أحمد بن حنبل. ومات بالطائف سنة ثمان وستين، وقيل: سنة تسع وستين، وقيل: سبعين، وصلى عليه محمد بن الحنفية ـ رضى الله عنه ـ ما.
عبد العزيز بن جعفر
هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد، بن يزداد، بن معروف، أبو بكر المعروف بغلام الخلال.
حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هرون، ومحمد بن الفضل الوصيفي، وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصري، وعلي بن طيفور النسوي، وجعفر الفريابي، ومحمد بن محمد الباغندي، والحسين بن عبدالله الخرقي، وأبي القاسم البغوي، وآخرين.
حدث عنه أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطي، وأبو إسحاق بن شاقلا، وأبو عبدالله بن بطة، وأبو الحسن التميمي، وأبو حفص البرمكي، والعكبري، وأبو عبدالله بن حامد.
كان عبد العزيز أحد أهل الفهم، موثوقًا به في العلم، متسع الرواية، مشهورًا بالديانة، موصوفًا بالأمانة، مذكورًا بالعبادة.
له المصنفات في العلوم المختلفات «الشافي» و «المقنع» و «تفسير القرآن» و «الخلاف» مع الشافعي و «كتاب القولي» و «زاد المسافر» و «التنبيه» وغيره ذلك.
وذكره القاضي الامام أبو يعلى فقال: كان ذا دِينٍ، وأخا وَرَعٍ، علاَّمة، بارعًا في علم مذهب أحمد، وذكر تصانيفه، وتعظيمه في النفوس، وكان له قدم راسخ في تفسير القرآن ومعرفة معانيه. روي أن رافضيًا سأله عن قوله تعالى: {والذي جاء بالصِّدقِ وَصَدَّقَ به} [الزمر: 33] من هو؟ فقال: أبو بكر الصدِّيق، فرد عليه وقال: بل هو علي، فهم به الأصحاب، فقال: دعوه، ثم قال: اقرأ ما بعدها {لهُمْ مَا يَشَاؤُونَ عِنْدَ رَبِّهِم ذَلِكَ جَزَاءُ المُحْسِنِين. لِيُكَفِّر الله عنهم أَسْوأَ الِّذي عَمِلُوا} [الزمر: 43 ـ 53] وهذا يقتضي أن يكون هذا المصدق له سيئات سبقت، وعلى قولك أيها السائل لم يكن لعليٍّ سيئات، فقطعه. وهذا استناط حسن لا يعقله إلا العلماء، فدل على علمه، وحلمه، وحسن خلقه، فإنه لم يقابل السائل على جفائه، وعدل إلى العلم. توفي يوم الجمعة بعد الصلاة لعشر بقين من شوال سنة 363 ثلاث وستين وثلاثمائة. روي عنه أنه قال: أنا عندكم إلى يوم الجمعة وذلك في علته، فقيل له: يعافيك الله أو كلامًا هذا معناه، فقال: سمعت أبا بكر الخلال يقول: سمعت أبا بكر المروذي يقول: