الأبواب، فتذكر ثمَّ، كلفظة الغسل، والصلاة، والزكاة، والحج، والجهاد، ونحو ذلك، فتطلب في أول ذلك الباب. وأخرت الكلام على أسماء الأعلام، فبدأت باسم النبي، ثم بالأنبياء عليهم السلام، ثم بالصحابة، ثم من بعدهم على حسب وفياتهم، ثم ختمت بالمصنف رحمه الله. وعلى الله أعتمد، وإليه أتوجه وأستند، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
«الحمد لله» . الحمد: هو الثناء على الله تعالى بجميل صفاته، وبينه وبين الشكر عموم وخصوص، فعمومه أنه يكون لمسدي النعمة ولغيره، وخصوصه بأنه لا يكون إلا باللسان، وعموم الشكر بأنه يكون بغير اللسان، وخصوصه بأنه لا يكون إلا لمسدي النعمة. قال الشاعر:
أفارتكم النعماءُ
يدي ولساني والضمير المحجَّبا
وقيل: هما سواء.
«المحمود» : يجوز رفعه ونصبه وجره، وهو الوجه وكذلك ما بعده من الصفات.
«الموجد خلقه على غير مثال» ، أي: مخلوقاته أنشأها من العدم على غير مثال، لكمال قدرته.
«وذرات الرمال» : الذرات: واحدتها ذرة، وهي صغرى النمل، ثم استعمل في الرمل تشبيهًا، ويجوز أن يكون جمع ذرة، وهي المرة من ذرٍّ بمعنى مذرورة.
«لا يعزب» : بضم الزاي وكسرها، أي: لا يبعد ولا يغيب.
«وصلى الله» : الصلاة من الله تعالى: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن الآدمي: التضرع والدعاء. وقال أبو العالية: صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 1
«وعلى سيدنا» : السيد: هو الذي يفوق في الخير قومه، قاله الزجاج، وقيل: التقي. وقيل: الحليم. وقيل: الذي لا يغلبه غضبه، وجميع ذلك فيه.
«محمد» : سمي محمدًا لكثرة خصاله المحمودة، وهو علم منقول، من التحميد، مشتق من الحميد اسم الله تعالى.
وقد أشار إليه حسان بن ثابت ـ رضى الله عنه ـ بقوله:
وشقّ له من اسمه ليُجلَّه
فذو العرش محمود وهذا محمد
«المصطفى» : هو الخالص من الخلق، وهو خير الخلائق كافة.
«وآله» : الصواب جواز إضافته إلى المضمر خلافًا لمن أنكر ذلك. والآل: يطلق بالاشتراك اللفظي