الصريح في الطلاق، والعتق، والقذف، ونحو ذلك: هو اللفظ الموضوع له، لا يفهم منه عند الإطلاق غيره. والصريح: الخالص من كل شيء، ولذلك يقال: نسبٌ صريح، أي: خالص لا خلل فيه، وهذا اللفظ خالص لهذا المعنى، أي: لا مشارك له فيه. والكناية، قال الجوهري: هي أن يتكلم بشيء ويريد غيره، وقد كنّيت بكذا عن كذا. وقال ابن القطاع: كنيت عن الشيء: سترته. والمراد بالكناية هنا: ما يشبه الصريح، ويدل على معناه، فإن لم يشبه الصريح، ولم يدل على معناه، فليس بصريح، ولا كناية، نحو: قُومي، واقعدي، وكلي، واشربي.
«والسراح» السَراح: بفتح السين: الإرسال، يقال سرحت الماشية: إذا أرسلتها، وتسريح المرأة: تطليقها، والاسم: السراح، كالتبليغ والبلاغ.
«وما تصرف منها» تقدم مثله في أول كتاب العتق.
«من وثاق» الوثاق: بفتح الواو وكسرها: ما يوثق به الشيء من حبل ونحوه، قال الله تعالى: {فشدوا الوثاق} [محمد: 4] .
«دين» مبني للمفعول، يجوز أن يكون بمعنى: ملك. قال الحطيئة:
لَقَدْ دَيَّنتَ أمر بنيْك حتى
تركتهمُ أدقَّ مِنَ الطَّحيْنِ
كأنه ملّك أمر بنيه، ويجوز أن يكون من: ديَّنت الرجل تديينا: إذا وكلته إلى دينه، فهو قد وكل في نيته إلى دينه.
«بشيء لا يتبين» هو: مثل أن يكتبه بأصبعه على مخدة، أو في الهواء، ونحو ذلك.
«بهشتم» بكسر الباء، والهاء، وسكون الشين المعجمة، وفتح التاء، كذا ضبطناه عنهم، ومعناه: عندهم: خليتك.
«موجبة» بفتح الجيم، وهو: اسم مفعول من أوجب الشيء: ألزمه، فموجبه: مقتضاه ومطلوبه، ومدلوله، تشبيهًا بذلك.
«أنت خلية وبرية» إلى آخر الباب. الخلية في الأصل: الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها، ويقال للمرأة: خلية. كناية عن الطلاق، قاله الجوهري، والبرية: أصله: بريئة بالهمز، لأنه صفة من بَرَأَ من الشيء براءة، فهو بريء. والأنثى: بريئة، ثم خفف همزه كما خفف برية: في (خير البرية) [البينة: 7] فعلى هذا يجوز أن بريئة بالهمز، وبرية بغير همز. وبائن، أي: منفصلة، من بانت تبين، ويقال: طلقةِ بائنة: فاعلة بمعنى: مفعولة، وبتة: بمعنى: مقطوعة، وهي في الأصل: المرة، من بته يبته بتًا وبتة. يقال: طلقها ثلاثًا بتة، وصدقةٌ بتةٌ، أي: منقطعة، وبتلة بمعنى: منقطعة، من قولهم: بتل