فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 278

تصرف.

«العنان» بكسر العين، وفي تسميتها بذلك ثلاثة أوجه. أحدها: أنها من عنَّ الشيء يعِنُّ ويَعُنُّ بكسر العين وضمها: إذا عرض، كأنه عَنَّ لهما هذا المال، أي: عرض فاشتركا فيه، قاله الفراء، وابن قتيبة، وغيرهما. والثاني: أن العنان: مصدر عانه عنًَّا ومعانة: إذا عارضه، فكل واحد منهما عارض الآخر بمثل ماله وعمله. والثالث: أنها شبهت في تساويهما في المال والبدن بالفارسين إذا سوّيا بين فرسيهما، وتساويا في السير، فإن عنانيهما يكونان سواء. ذكر المصنف رحمه الله معنى الثلاثة في «المغني» . والعنان في اللغة: السير الذي يمسك به اللجام.

«والوضعية» هي فعيلة: بمعنى مفعولة، قال أبو السعادات: الوضيعة: الخسارة، وقد وضع في البيع يوضع وضيعة، يعني: أن الخسارة على قدر المال.

«يحابى» يقال: حباه يحبوه حبوًا، وحباءًا: إذا أعطاه، فليس له أن يعطي، لأنه تبرع، ولا يتبرغ بمال غيره، وفي معناه: البيع بدون القيمة، والشراء بأكثر منها، لأنه عطية المعنى، وقد تقدم معناه في «الحجر» .

«ولا يأخذ به سفتجة» السفتجة: بفتح السين المهملة والتاء المثناة فوق، بينهما فاء ساكنة وبالجيم: كتاب لصاحب المال إلى وكيله في بلد آخر، ليدفع إليه بدله، وفائدته: السلامة من خطر الطريق ومؤنة الحمل.

«أو يبضع» بضم الياء مضارع أبضع. قال الجوهري: البضاعة: طائفة من المال تبعث للتجارة. تقول: أبضعت الشيء واستبضعته، أي: جعلته بضاعة، وقد فسره المصنف رحمه الله بعد هذا بيسير.

«وان تقاسما الدين» قسمة الدين في الذمة الواحدة لا تصح، وكذا في ذمتين فصاعدًا في أصح الروايتين.

«الثاني: المضاربة» المضاربة مصدر ضارب، وقد فسرها المصنف رحمه الله بما ذكر، وذكر في «المغني» في اشتقاقها وجهين، أصحهما: أنها مشتقة من الضرب في الأرض، وهو: السفر فيها للتجارة. قال الله تعالى: {وآخرون يضربون في الأرض} [المزمل: 2] . والثاني: من ضرب كل واحد منهما في الربح بسهم، وتسمى: القراض والمقارضة. وفي اشتقاقها قولان، أحدهما: من القرض: القطع، لأن صاحب المال اقتطع من ماله قطعة وسلمها إلى العامل، واقتطع له قطعة من الربح. والثاني: من المقارضة: الموازنة. يقال: تقارض الشاعران: إذا وازن كل واحد صاحبه، وهاهنا من العامل العمل، ومن الآخر المال، فتوازنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت