{لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ} ولو لم تحدث مسألة الحزن والخزي والذلة لشغلتكم مسألة أنكم فاتتكم الغنائم والنصر، ولظل بالكم فِي الغنائم؛ لأنها هي السبب فِي هذا. كأن الغم الذي حدث إنما جاء ليخرج من قلبكم لقطة سيل اللعاب على الغنيمة. وما أصابكم من القتل والهزيمة، {فَأَثَابَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَآ أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} أي أنه سبحانه يقدر ما الذي استولى عليكم، لأن من الجائز {وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} أنهم لم يسمعوا النداء من هول المعركة، {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} وهو سبحانه خبير بكل فعل وإحساس. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 1821 - 1822}