الجواب الرابع أن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق أفعال العبد الظاهرة والباطنة فهو الذي يجعل الإيمان والهدى فِي القلب ويجعل التوبة والإنابة والإقبال والمحبة والتفويض وأضدادها والعبد فِي كل لحظة مفتقر إلى هداية يجعلها الله فِي قلبه وحركات يحركها بها فِي طاعته وهذا إلى الله سبحانه وتعالى فهو خلقه وقدره وكان من دعاء النبي اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها وعلم حصين بن المنذر أن يقول اللهم الهمني رشدي وقني شر نفسي/ وعامة أدعيته متضمنة لطلب توفيق ربه وتزكيته له واستعماله فِي محابه فمن هداه وصلاحه وأسباب نجاته بيد غيره وهو المالك له ولها المتصرف فيه بما يشاء ليس من أمره شيء من أحق بالخوف منه وهب أنه قد خلق له فِي الحال الهداية فهل هو على يقين وعلم أن الله سبحانه وتعالى يخلقها له فِي المستقبل ويلهمه رشده أبدا فعلم أن خوف المقربين عند ربهم أعظم من خوف غيرهم والله المستعان. انتهى انتهى. {طريق الهجرتين صـ 430 - 433}