فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56730 من 466147

فحذف الْمَفْعُول كما حذف في دفعت من البصرة) دفعتم الخ. يريد أنه من فاض الماء إذا

سأل منصبًا وأفضته أسلته ولذا قال وأصله أففنم أنفسكم الخ. للإشَارَة إلَى أن همزة الإفعال

للتعدية وثلاثة لازم وأفضتم اسْتعَارَة تبعية شبه الدفع الْمَذْكُور بفيض الماء في الكثرة فذكر

اسم المشبه به وأريد المشبه وقيد الدفع بكثرة لأنه وقع الدفع من عرفات كَذَلكَ لكون

[عرفات] مَوْضع اجتماع جمع كثير وجم غفير فلا مفهوم بأن من رجع من عرفات وحده أو

غيره بدون كثرة غير مأمور بالذكر عنْدَ الْمَشْعَر الْحَرَام.

قوله: (وعرفات جمع سمي به كأذرعات) في الصحاح اسم في لفظ الجمع كما أشار

إليه بقوله سمي به كأذرعات اسم بلدة بالشام وهي جمع سمي به تلك البلدة ولشهرة ذلك

جعله مشبهًا به وأنهما جمع لا واحد لهما؛ إذ لم يسمع عرفة ولا أذرعة. نقل عن الفراء أنه

قال قول النَّاس نزلنا بعرفة ليس بعربي محض شبيه بمولد. نقل عن شمس العلوم أنه قال إنه

جمع عرفة، ولعله باعْتبَار تسمية كل جزء من ذلك المكان عرفة وعبارة الصحاح وهي قوله

وهي معرفة وإن كان جمعًا؛ لأن الأماكن لا تزول فصار كالشيء الواحد تشير إلَى ذلك فما

قاله النحرير التفتازاني ولو سلم كونه عربيا محضًا فعرفة وعرفات مدلولهما واحد، وليس ثمة

أماكن متعددة كل منها عرفة جمعه عرفات، يرده ظَاهر قول الصحاح ولو سلم عدم كونه

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: جمع سمي به كأذرعات. هذا تصريح بأن عرفات جمع وأذرعات كَذَلكَ قَالُوا إن كلا

من لفظي عرفات وأذرعات ليس جمعًا لعرفة وأذرعة ولو كان جمعا لم يكن للجمعية فرد بل لا بد

من الإفراد لا عرفة ولا أذرعة في اللغة أصلًا بل عرفات وأذرعات فإن عرفات مَوْضع نسك

مَخْصُوص، وأذرعات اسم بلدة بالشام ينسب إليها الخمر. قال الفراء لا واحد له بصحة، وقول الناس

نزلنا عرفة شبيه بمولد وليس بعربي محض؟ قيل ولو سلم فعرفة وعرفات مدلولهما واحد ليس ثمة

أماكن متعددة كل منها عرفة جمعت عَلَى عرفات فقوله جمع سمي به ليس كما ينبغي ويمكن أن

يقال معنى قوله جمع سمي له لفظ جمع يسمي به يؤيده قول الْجَوْهَريّ وهو اسم في لفظ الجمع

فلا يجمع ثم لا كلام في اسْتعْمَالها منونا، وإن روى سيبَوَيْه عن بعض العرب هذه أذرعات بالضم

ورأيت أذرعات بالكسر من غير تنوين، وإنَّمَا الْكَلَام في انصرافه وعدم انصرافه فمن قال بانصرافه

جعل تنوينه تنوين التمكن، وإنما صرفه مع أن فيه العلمية والتأنيث بناء عَلَى أن التاء فيه ليس

متمحضًا للتأنيث، وإنما التاء مع الألف فيما قبلها علامة جمع المؤنث ولا مجال لتقدير التاء فيه كما

في سعاد لأن صورة التاء فيه يمنعه للزوم اجتماع علامتي التأنيث في كلمة واحدة كما في بنت فإن

التاء التي هي بدل من الواو لاخْتصَاصها بالمؤنت كتاء التأنيث فأبت تقدير تاء التأنيث فلما لم يكن

التاء مؤثرة في منع الصرف كان مصرفًا، ومن قال بعدم انصرافه جعل تنوينه تنوين المقابلة وتنوين

المقابلة ليست بممنوعة عن غير المنصرف فإن الممنوع منه تنوين التمكن واعتبر صورة تاء التأنيث

فذهب بمنع صرفه نظرًا إلَى وجود العلتين ثم الْمَذْكُور في كتب النحو أنه إذا سمي بمسلمات فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت