فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55480 من 466147

وقرأ الجمهور"الحَج"بالفتح فِي جميع القرآن الكريم إلا حمزة والكسائيَّ وحفصاً عن عاصم، فقرءوا {حِجُّ البيت} [آل عمران: 97] بالكسر، وقرأ الحسن، وابن أبي إسحاق بالكسر فِي جميع القرآن، وهل هما بمعنىً واحدٍ، أو مختلفان؟ قال سيبويه:"هما مَصْدَرَانِ"؛ فالمفتوح كالرَّدِّ والشَّدِّ، والمكسورُ كالذِّكر، وقيل: بالفتح: مصدرٌ، وبالكسر: اسمٌ.

قوله: {وَلَيْسَ البر بِأَن تَأْتُواْ} كقوله: {لَّيْسَ البر أَن تُوَلُّواْ} [البقرة: 177] وقد تقدم؛ إلا أنه لم يختلف هنا فِي رفع"البِ ِّ"؛ لأنَّ زيادة الباء فِي الثاني عيَّنت كونه خبراً، وقد تقدَّم لأن أنَّها قد تزاد فِي الاسم.

وقرأ أبو عمرو، وحفصٌ، وورشٌ"البُيُوت"و"بَيُوت"و"الغُيُوب"و"شُيَوخاً"بضمِّ أوَّلها؛ وهو الأصل، وقرأ الباقون بالكسر؛ لأجل الياء، وكذلك فِي تصغيره، ولا يبالى بالخروج من كسر إلى ضم؛ لأنَّ الضمة فِي الياء، والياء بمنزلة كسرتين؛ فكانت الكسرة التي فِي الباء كأنها وليت كسرةً، قاله أبو البقاء - رحمه الله -.

و"مِنْ"قوله:"مِنْ ظُهُورِهَا"و"مِنْ أَبْوَابِهَا"متعلقةٌ بالإتيان، ومعناها ابتداءُ الغاية، والضميرُ فِي"ظُهُورِهَا"و"أَبْوَابِهَا"للبُيُوت، وجيء به كضمير المؤنثة الواحدة؛ لأنه يجوز فيه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت