غيبه ولا يشار إلى حده ولا يوقف على كنهه الاضمحلال الانعدام وشهود الحضرة هو مشاهدة الحقيقة والفناء فِي ذلك الشهود قوله: ولا يعبر عن غيبه إلى آخره حاصله: أن هذا أمر وراء العبارة لا تناله العبارة ولا يحاط به عينا ولا حدا ولا كنها ولا حقيقة فإن حقيقته: تستغرق العبارة والإشارة والدلالة وفي وصفه يقول قائلهم:
فألقوا حبال مراسيهم ... فغطاهم البحر ثم انطبق
وههنا إنما حوالة القوم على الذوق وإشارتهم: إلى الفناء الذي يصطلم المشير وإشارته والمعبر وعبارته مع ظهور سلطان الحقيقة التي هي فوق الإشارة والعبارة والدلالة والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى انتهى. {مدارج السالكين حـ 2 صـ 406 - 422}