فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54037 من 466147

إدراك المعنى وابتهج به أتم ابتهاج على حسب إدراكه له وللروح حظها ونصيبها من لذة الصوت ونغمته وحسنه فابتهجت به فتضاعف اللذة ويتم الابتهاج ويحصل الارتياح حتى ربما فاض على البدن والجوارح وعلى الجليس

وهذا لا يحصل على الكمال فِي هذا العالم ولا يحصل إلا عند سماع كلام الله فإذا تجردت الروح وكانت مستعدة وباشر القلب روح المعنى وأقبل بكليته على المسموع فألقى السمع وهو شهيد وساعده طيب صوت القارىء: كاد القلب يفارق هذا العالم ويلج عالما آخر ويجد له لذة وحالة لا يعهدها فِي شيء غيره ألبتة وذلك رقيقة من حال أهل الجنة فِي الجنة

فيا له من غذاء ما أصلحه وما أنفعه وحرام على قلب قد ترب على غذاء السماع الشيطاني: أن يجد شيئا من ذلك فِي سماع القرآن بل إن حصل له نوع لذة فهو من قبل الصوت المشترك لا من قبل المعنى الخاص وليس فِي نعيم أهل الجنة أعلى من رؤيتهم وجه الله محبوبهم سبحانه وتعالى عيانا وسماع كلامه منه وذكر عبدالله بن الإمام أحمد فِي كتاب السنة أثرا لا يحضرني الآن: هل هو موقوف أو مرفوع: إذا سمع الناس القرآن يوم القيامة من الرحمن عز وجل فكأنهم لم يسمعوه قبل ذلك وإذا امتلأ القلب بشيء وارتفعت المباينة الشديدة بين الظاهر والباطن: أدت الأذن إلى القلب من المسموع ما يناسبه وإن لم يدل عليه ذلك المسموع ولا قصده المتكلم ولا يختص ذلك بالكلام الدال على معنى بل قد يقع فِي الأصوات المجردة قال القشيري: سمعت أبا عبدالله السلمي يقول: دخلت على أبي عثمان المغربي ورجل يستقي الماء من البئر على بكرة فقال: يا أبا عبدالرحمن أتدري

إيش تقول هذه البكرة فقلت: لا فقال تقول: الله الله ومثل ذلك كثير كما سمع أبو سليمان الدمشقي من المنادي: يا سعتر بري: اسع تر بري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت