فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53956 من 466147

قال الطبري: معنى الآية: يا أيها الذين آمنوا فُرض عليكم الصيام كما فرض على الذين من قبلكم من أهل الكتاب، {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} ، وهي شهر رمضان كله. لأن مَن بعدَ إبراهيم -صلى اللَّه عليه وسلم- كان مأمورًا باتباع إبراهيم، وذلك أن اللَّه جل ثناؤه كان جَعله للناس إمامًا.

وقال: هذا القول هو الأولى بالصواب. والصحيح: أنَّ المراد عموم من كان قبلنا ممن ممن أرسل اللَّه إليهم رسلًا وأنزل إليهم كتبًا وشرع لهم شرائع، وذلك لعموم قوله تعالى: {كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183) (4)

وعن قتادة في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} ، قال: كتب اللَّه تعالى شهر رمضان على الناس كما كتبه على الذين من قبلهم، وقد كان كُتب على الناس قبل أن ينزل شهر رمضان صوم ثلاثة أيام من كل شهر.

ومن الأدلة على ذلك: صيام نبي اللَّه داود -عليه السلام-.

عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّه صِيَامُ دَاوُدَ، وَأَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّه صَلَاةُ دَاوُدَ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا".

الوجه الثالث: أحوال السلف في رمضان

كان العلماء من السلف وهم الذين أناروا للأمة طريقها بسنة رسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وببيان الأحكام، وهم أشد الناس اجتهادًا في العمل والعبادة إذا دخل شهر رمضان، وهذه نبذة تبين أحوالهم:

أولًا: حالهم مع قراءة القرآن:

قال ابن رجب: وفي حديث فاطمة رضي اللَّه عنها، عن أبيها -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت