فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53957 من 466147

وفي حديث ابن عباس: وَكَانَ جِبْرِيلُ -عليه السلام- يَلْقَاهُ كُلّ لَيْلَةٍ في رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخ. ما يدل على أنّ المدارسة بينه وبين جبريل كانت ليلًا، فدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلًا؛ فإنّ الليل تنقطع فيه الشواغل، وتجتمع فيه الهمم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر، كما قال تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} (المزمل: 6) ، وشهر رمضان له خصوصية بالقرآن، كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} (البقرة: 185) .

وكان -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دخل عليه العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.

قال النووي: اختلف العلماء في معنى شد المئزر فقيل: هو الاجتهاد في العبادات زيادة

على عادته -صلى اللَّه عليه وسلم- في غيره ومعناه التشمير في العبادات يقال شددت لهذا الأمر مئزرى أى: تشمرت له وتفرغت. وقيل: هو كناية عن اعتزال النساء للاشتغال بالعبادات. وقولها (أحيا الليل) أي: استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها، وقولها (وأيقظ أهله) أي: أيقظهم للصلاة في الليل وجد في العبادة زيادة على العادة. ففي هذا الحديث أنه يستحب أن يزاد من العبادات في العشر الأواخر من رمضان، واستحباب إحياء لياليه بالعبادات.

ولهذا حرص السلف رحمهم اللَّه على الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان:

1 -عن إبراهيم قال: كان الأسود بن يزيد يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين، وكان ينام بين المغرب والعشاء، وكان يختم القرآن في غير رمضان في كل ست ليالٍ.

2 -وعن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير أنّه كان يختم القرآن في كل ليلتين وقيل: كان الوليد بن عبد الملك يختم في كل ثلاثٍ، وختم في رمضان سبع عشرة ختمة وكان يقول: لولا أنّ اللَّه ذكر قوم لوطٍ ما شعرت أن أحدًا يفعل ذلك.

3 -وعن أبي عوانة قال: شهدت قتادة يدرس القرآن في رمضان.

4 -وقال سلام بن أبي مطيع: كان قتادة يختم القرآن في سبع، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاثٍ، فإذا جاء العشر ختم كل ليلةٍ.

ثانيًا: حالهم في قيام الليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت