1 -عن السائب بن يزيد أن عمر جمع الناس في رمضان على أبي بن كعب وعلى تميم الداري على إحدى وعشرين ركعة يقرؤون بالمئين وينصرفون عند فروع الفجر.
2 -عن مالك عن عبد اللَّه بن أبي بكر قال: سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان من القيام، فيستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجر.
3 -وعن أبي عثمان النهدي قال: أمر عمر بثلاثة قراء يقرءون في رمضان، فأمر أسرعهم أن يقرأ بثلاثين آية، وأمر أوسطهم أن يقرأ بخمس وعشرين، وأمر أدناهم أن يقرأ بعشرين.
4 -وعن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن هُرْمز قال: سمعته يقول: ما أدركت الناس إلَّا وهم يلعنون الكفرة في شهر رمضان، قال: فكان القراء يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها القراء في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف عنهم.
5 -وقال نافع: كان ابن عمر رضي اللَّه عنهما يقوم في بيته في شهر رمضان، فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوةً من ماءٍ ثم يخرج إلى مسجد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح.
ثالثًا: حالهم في الجود والكرم إذا أقبل شهر رمضان:
1 -عن ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ -عليه السلام- يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ في رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ -عليه السلام- كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْر مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.
وفي الحديث فوائد: منها: بيان عظم جوده -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومنها: استحباب إكثار الجود في رمضان، ومنها: زيادة الجود والخير عند ملاقاة الصالحين وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم. ومنها: استحباب مدارسة القرآن.
قال المهلب: وفيه بركة أعمال الخير، وأن بعضها يفتح بعضًا، ويعين على بعض؛ ألا ترى أن بركة الصيام، ولقاء جبريل وعرضه القرآن عليه زاد في جود النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصدقته حتى كان أجود من الريح المرسلة.