فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53959 من 466147

وقال الزين بن المنير: أي فيعم خيره وبره من هو بصفة الفقر والحاجة، ومن هو بصفة الغنى والكفاية أكثر مما يعم الغيث الناشئة عن الريح المرسلة"."

وقال ابن رجب: قال الشافعي: أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداءً برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثيرٍ منهم بالصَّوم والصلاة عن مكاسبهم.

2 -كان ابن عمر -رضي اللَّه عنه- يصوم، ولا يفطر إلَّا مع المساكين، فإذا منعهم أهله عنه، لم يتعشَّ تلك الليلة، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه، أخذ نصيبه من الطعام وقام، فأعطاه السائل، فيرجع وقد أكل أهله ما بقي في الجِفْنَةِ، فيصبح صائمًا ولم يأكل شيئًا.

3 -يقول يونس بن يزيد: كان ابن شهاب إذا دخل رمضان، فإنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام.

4 -كان حماد بن أبي سليمان يفطِّر في شهر رمضان خمسَ مائة إنسان، وإنه كان يعطيهم بعد العيد لكل واحد مائة درهم.

رابعًا: التقليل من الطعام:

1 -قال إبراهيم بن أبي أيوب: كان محمد بن عمرو الغزي يأكل في شهر رمضان أكلتين.

2 -وقال أبو العباس هاشم بن القاسم: كنت عند المهتدي عشيَّةً في رمضان، فقمت لأنصرف، فقال: اجلس، فجلست، فصلى بنا، ودعا بالطعام، فأحضر طبقَ خِلافٍ، عليه أرغفةٌ، وآنية فيها ملحٌ وزيتٌ وخلٌّ. فدعاني إلى الأكل، فأكلت أكل من ينتظر الطبيخ، فقال: ألم تكن صائمًا؟ قلت: بلى، قال: فكل واستوفِ، فليس هنا غير ما ترى!.

خامسًا: حفظ اللسان، وقلة الكلام وتوقي الكذب:

1 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ للَّهِ حَاجَةٌ في أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ".

قال المهلب: وفيه دليل أن حُكم الصيام الإمساك عن الرفث، وقول الزور، كما يمسك عن الطعام والشراب، وإن لم يمسك عن ذلك فقد تنقَّص صيامه، وتعرض لسخط ربه وترك قبوله منه.

2 -وفي رواية مسلم:"إذَا أَصْبَحَ أَحُدُكُمْ يومًا صائمًا، فَلا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَل، فَإِنِ امرؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائمٌ إنِّي صَائمٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت