فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53855 من 466147

وسنة العالم - على ما اتفق عليه المنجمون - هي من حين حلول الشمس رأس الحمل ، وهو الاعتدال الربيعي. ومنهم من يجعل أولها من حين حلول الشمس رأس الميزان ، وهو الاعتدال الخريفي. وابتداء سنة القبط قطع الشمس اثنتي عشرة درجة من السنبلة ، وابتدؤا بفعل ذلك فِي زمن اغسطش ، وهو قيصر الأول على ما ذكره أصحاب الزيجات.

وأما السريانيون ، فأول سنتهم عند قطع الشمس من الميزان ست عشرة درجة.

النسيء ومذهب العرب فيه

يقال إن عمرو بن لحي ، وهو خزاعة - ويقال اسمه عمرو بن عامر الخزاعي - هو أول من نسأ الشهور ، وبحر البحيرة ، وسيب السائبة ، وجعل الوصيلة ، والحامي. وهو أول من دعا الناس إلى عبادة هبل ، قدم به معه من هيت.

ومعنى النسيء أنهم ينسئون المحرم إلى صفر ، ورجب إلى شعبان.

وكان جملة ما يعتقدونه من الدين تعظيم الأشهر الحرم الأربعة ، وكانوا يتحرجون فيها من القتال. وكان قبائل منهم يستبيحونها فإذا قاتلوا فِي شهر حرام ، حرموا مكانه شهراً من أشهر الحل ، ويقولون نسيء الشهر.

وحكى ابن إسحاق صاحب السيرة النبوية"على صاحبها أفضل الصلاة والسلام"أن أول من نسأ الشهور على العرب ، وأحل منها ما أحل ، وحرم ما حرم القلمس. وهو حذيفة بن فقيم بن عامر بن الحرث بن مالك بن كنانة بن خزيمة.

ثم قام بعده ولده عباد ، ثم قام بعد عباد ابنه قلع ، ثم قام بعد قلع ابنه أمية ، ثم قام بعد أمية ابنه عوف ، ثم قام بعد عوف ابنه أبو ثمامة جناده ، وعليه ظهر الإسلام.

فكانت العرب إذا فرغت من حجها ، اجتمعت عليه بمنى ، فقام فيها على جمل ، وقال بأعلى صوته:"اللهم إني لا أخاف ولا أعاف ، ولا مرد لما قضيت! اللهم إني أحللت شهر كذا"ويذكر شهراً من الأشهر الحرم ، وقع اتفاقهم على شن الغارات فيه"وأنسأته إلى العام القابل"أي أخرت تحريمه"وحرمت مكانه شهر كذا من الأشهر البواقي!"وكانوا يحلون ما أحل ، ويحرمون ما حرم.

وفي ذلك يقول عمرو بن قيس بن جذل الطعان ، من أبيات يفتخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت